رفض ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي، الاعتذار الذي حاول تقديمه له بنيامين بن اليعازر وزير الحرب الاسرائيلي، والذي زعم ان نائب الرئيس الامريكي ابلغه بعدم ممانعته في «شنق عرفات». وذكرت القناة الثانية بالتلفاز الاسرائيلي أن بن اليعازر حاول الاتصال هاتفيا بنائب الرئيس الامريكي لتقديم اعتذاره إلا انه لم يتمكن إلا من التحدث لاحد مساعديه. وأضافت أن تشيني قد استشاط غضبا بسبب تصريحات بن اليعازر ورفض التحدث إليه مباشرة. وطبقا لبيان أدلى به وزير الحرب الاسرائيلي فإنه نفى نسب هذا التصريح إلى نائب الرئيس الامريكي. وقال «أريد أن أوضح أيضا أنه لم يخبرني أحد من مسئولي البيت الابيض بأن التعامل مع عرفات مضيعة للوقت». وكان المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر قد وصف هذه التصريحات التي نسبت لتشيني ورايس بأنها من نسج «الخيال الجامح». واثارت تصريحات بن اليعازر ضجة كبيرة في واشنطن، فقد تسببت في انهيار سيناريو اخراج زيارة شارون لواشنطن على نحو يعطي انطباعاً بأن الرئيس بوش رفض»الاستجابة لطلبات رئيس الوزراء الاسرائيلي بقطع العلاقة مع عرفات. وقد ادى ذلك كما قالت اجهزة الاعلام الامريكية الى نوبة غضب شديدة اجتاحت المسئولين الامريكيين. وفيما كان بن اليعازر يحاول تخفيف آثار زلات لسانه وذلك خلال زيارته لنيويورك فإن المسئولين الامريكيين سارعوا الى محاولة تحجيم الخسائر الناجمة عن تصريحات وزير الحرب الاسرائيلي، فقد صرح مسئول امريكي لشبكات التلفزيون الامريكية قائلا: «لم يقل اي مسئول في الادارة في اي اجتماع مغلق امراً يخالف ما يقوله الرئيس علنا». وكان هذا التصريح محاولة واضحة للحفاظ على الاثر الذي ارادت واشنطن احداثه في الشرق الاوسط بامتناع الرئيس بوش عن اعلان قطع علاقات واشنطن مع عرفات شخصياً. فقد صمم الامريكيون «اخراج» زيارة شارون على نحو يسعى للتخفيف من موجة الانتقادات التي تتعرض لها واشنطن في الشرق الاوسط وذلك باظهار ان بوش «لم يوافق» شارون على قطع العلاقات مع عرفات، فيما كشف بن اليعازر عن ان اقرب اثنين في الادارة من الرئيس الامريكي، اي تشيني ورايس، لايريان فحسب ضرورة قطع العلاقات مع عرفات لان الحديث معه «غير مجد»، ولكن شنقه ايضاً. واشنطن ـ عصام عبدالعزيز: