فتح رئيس الحكومة الانتقالية الافغانية حامد قرضاي أمس بزيارته الأولى الى اسلام اباد صفحة جديدة من العلاقات بين افغانستان وباكستان الحليف السابق لطالبان. وفي ختام لقاء عقد في اسلام اباد اعلن قرضاي والرئيس الباكستاني برويز مشرف انهما يريدان نسيان الماضي لفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين. واعلن قرضاي ومشرف انهما يفضلان التطرق الى «الماضي الكبير» من الصداقة والتعاون بين البلدين المجاورين اللذين «يتقاسمان الانهار والجبال والايمان والثقافة والتاريخ». وكان قرضاي وصل الى باكستان على رأس وفد ضخم من تسعة وزراء وحاكمي ولايتي قندهار ونانجارهار وحرص على القول انه من دون باكستان ما كان بالامكان الانتصار في الحرب ضد القوات السوفييتية في الثمانينيات وانه من دون دعم اسلام اباد ايضا للائتلاف المناهض للارهاب خلال الاشهر القليلة الماضية «ما كان بالامكان ازالة الارهاب من افغانستان». واكد مشرف الذي كان حريصاً على استقبال قرضاي في المطار ان بلاده ستكون الى جانب افغانستان في معركة التنمية واعادة الاعمار واعلن عن مساعدة فورية بقيمة عشرة ملايين دولار للحاجات الطارئة التي قد تكون الادارة الافغانية بحاجة اليها على الفور. كما تعهدت باكستان بالمشاركة بمئة مليون دولار في اعادة اعمار افغانستان التي دمرتها الحروب المتوالية منذ اكثر من عشرين عاما. وحول المتطوعين الباكستانيين الذين حاربوا مع طالبان وهم حاليا محتجزون في افغانستان قال قرضاي بانهم «سيطلقون سريعا جدا». وقال مشرف ان «باكستان مهتمة جدا بوجود افغانستان مستقرة موحدة ومزدهرة الى جوارها». واضاف «نريد ان ننمي علاقاتنا مع افغانستان على اساس المساواة وعدم التدخل والمصالح المشتركة». وأعرب عن أمله كذلك في العثور على الصحفي الأمريكي دانيال بيرل المختطف منذ الشهر الماضي. وشدد قرضاي على ضرورة استمرار الدعم الدولي لبلاده لمواجهة الارهاب. وقال «سنستخدم اي قوة بحوزتنا لدحر الارهاب والقضاء عليه تماما في افغانستان وفي باقي انحاء العالم». وتابع «لقد قدمنا تضحيات يجب ان تساعد للوصول الى النتائج المرجوة والحرب ضد الارهاب لم تنته بعد». وقال ايضا «اذا جئتم الى افغانستان سترون ما فعلوه بنا. انه امر لا يصدق». واوضح قرضاي انه كرر دعوته الى زعماء العالم لتوسيع مهمة القوة الدولية لتشمل كامل الاراضي الافغانية وليس كابول وحدها قائلا «جميع الافغان تقريبا يريدون بقاء القوة الدولية وتوسيع انتشارها». ويأمل الباكستانيون على الصعيدين الرسمى والشعبى فى ان تكون الزيارة ايذانا بفتح صفحة جديدة فى العلاقات الباكستانية ـ الافغانية التى اضيرت بشدة من جراء مساندة باكستان فى الماضى لحركة طالبان بينما بات الملف الافغانى يتصدر اهتمامات حتى رجل الشارع الباكستانى الذى يتطلع لعودة المئات من مواطنيه المحتجزين فى افغانستان فضلا عن التخفيف من الاعباء الناجمة عن اقامة نحو ثلاثة ملايين لاجيء افغانى في بلاده. وكانت باكستان اكبر حليف لنظام طالبان الذي حكم في كابول من 1996 الى 2001 حتى اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة. وتحالفت اسلام اباد آنذاك مع واشنطن وقدم الرئيس برويز مشرف للقوات الأمريكية مساعدة لوجستية لعملياتها العسكرية في افغانستان ثم قدم دعمه الكامل للحكومة الانتقالية التي عينت لستة اشهر بناء على الاتفاقات التي ابرمت في مؤتمر بون للفصائل الافغانية في ديسمبر. الا ان تحالف الشمال، الائتلاف المناهض لطالبان الذي يطغى على تشكيلة الحكومة الانتقالية والذي لا ينتمي اليه قرضاي، ما زال حذرا ازاء باكستان. الوكالات