أكد متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر أمس ان اللجنة تعتبر مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة أسرى حرب رغم تأكيد واشنطن ان اتفاقية جنيف، تنطبق على مقاتلي الحركة الافغانية وحدهم. وقال دارسي كريستين المتحدث باسم اللجنة «أسروا في قتال ونحن نعتبرهم أسرى حرب». وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قرر أمس الأول ان احكام اتفاقية جنيف التي تمنح للاسرى نطاقا واسعا من الحقوق تنطبق على المعتقلين من مقاتلي طالبان وحدهم قائلا انه لا يمكن اعتبار القاعدة دولة مشاركة في الاتفاقية. وقالت واشنطن ان القرار لا يعني منح مقاتلي طالبان الوضع الكامل لاسرى الحرب الذي يتيح لهم التمتع بحماية بنود متنوعة منها الحق في ألا يذكروا خلال التحقيقات اي شيء باستثناء الاسم والرتبة العسكرية والرقم العسكري وان يعودوا لبلادهم بمجرد انتهاء الاعمال الحربية. ورحب كريستين باعتراف واشنطن بأن اتفاقية جنيف تنطبق على مقاتلي طالبان لكنه قال ان وضع اسرى الحرب ليس قرارا تتخذه واشنطن. وبمقتضى اتفاقية جنيف التي وقعت عليها الولايات المتحدة يتعين تسوية اي خلاف حول وضع الاسرى من خلال محكمة لا بقرار من حكومة اي من الدول الاطراف في الصراع. وقال كريستين «لا يمكن ان تقرر ببساطة... ما ينطبق على شخص وما ينطبق على الاخر. يتعين احالة هذا الامر الى المحكمة لانه قرار قانوني لا سياسي». من جهة اخرى أكدت لجنة العفو الدولية ان القضاء هو وحده الذي يحق له ان يفصل في من يمكن ادراجه في فئة اسرى الحرب، وليس الرئيس الامريكي. وقال مدير الابحاث لدى لجنة العفو الدولية كلوديو كوردون في تصريح «عندما يقولون انهم يطبقون معاهدة جنيف نريد ان نعرف عن اي معاهدة يتكلمون، لانهم لا يطبقون المادة التي تقول ان الاشخاص المعتقلين في اطار نزاع دولي يعتبرون أسرى حرب حتى يثبت العكس». واضاف «هذا ما هو وارد في المادة الخامسة من معاهدة جنيف» مضيفا «ان قرار الفصل يعود الى محكمة وليس الى الرئيس بوش او احد مستشاريه». وأوضح كوردون انه توجد اربع اتفاقيات جنيف والثالثة هي التي تنظر بالتحديد في مسألة أسرى الحرب.