ايران: لولا مساعدتنا لغرق الأمريكيون بالمستنقع الأفغاني

اعترفت ايران رسمياً ولأول مرة امس بتسلل عدد كبير من انصار وعناصر حركة طالبان الافغانية الى اراضيها، واكدت اعتقالهم، ونفت ان يكون بينهم عناصر من تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن، كما أعلنت انها ساعدت في قتال طالبان ودحرها وانه بدون تلك المساعدة لغرق الامريكيون بالمستنقع الافغاني. فقد أكد الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني امس ان القوات الايرانية «قاتلت طالبان» وساهمت في دحرها. وكشف رفسنجاني في خطبة الجمعة بجامعة طهران انه «لو لم تساعد قواتنا في قتال طالبان لغرق الامريكيون في المستنقع الافغاني». ولم يوضح رفسنجاني كيف حدثت هذه «المعارك» وان كانت دارت في افغانستان. واضاف «غير انه بالنسبة إليهم (الامريكيين) هذه مجرد بداية» لمصاعبهم في افغانستان. وتابع «لقد تبين لهم انه لا يوجد غذاء ولا عمل وانهم لن يكونوا قادرين على الوفاء بوعودهم» للأفغان معرباً عن معارضته «اقامة قواعد عسكرية» اجنبية في افغانستان. ورفض رفسنجاني ايضاً الاتهامات الامريكية لايران بايواء عناصر من القاعدة او مسئولين من طالبان. وقال «انهم (عناصر القاعدة وطالبان) وخصوم للشيعة وايران وما من سبب لوجودهم بيننا». واكد «ان اسوأ ما فعله (الامريكيون) ضدنا في الآونة الاخيرة هو انشاء القاعدة وطالبان» مكرراً تهمة تتردد باستمرار في ايران. لكن رفسنجاني الذي لم يتخل في خطابه عن تهديد امريكا بمستنقع دم لا تستطيع الخروج منه ان اقدمت على اية مغامرة عسكرية قال «ينبغي على الامريكيين أن يعرفوا أن المجيء إلى إيران هو خيارهم، ولكن الخروج منها مرة أخرى سيكون بعيدا كل البعد عن إرادتهم، إن إيران سوف تصبح مستنقعا مهلكا لهم». وحذر رفسنجاني، الذي يترأس هيئة تحكيم سياسية مازالت تلعب دورا نافذا على الساحة السياسية، «على واشنطن أن تعرف أنه لن يكون بانتظارهم سجاد أحمر (استقبال حافل) في إيران ..الشيء الوحيد الذي سيكون أحمر اللون هو دم المعتدي». وأضاف ان المنشآت اللوجيستية في إيران تحسنت بشكل كبير مقارنة بوضعها قبل 15 عاما، عندما كانت إيران تخوض حربا مع جارتها العراق في الفترة من عام 1980 إلى عام 1988. وقال الرئيس السابق «وإلى جانب ذلك، ستكون التكنولوجيا الامريكية جميعها عقيمة مقارنة بإيمان الامة الايرانية التي تعد الشهادة بالنسبة لها مصدرا للفخر». وتخلل خطاب رفسنجاني عدة مرات صيحات «الموت لامريكا» و«الموت لاسرائيل» التي أخذ الحشد يهتفون بها. كما سمعت صيحات أخرى أثناء الصلاة مثل «الولايات المتحدة ستواجه فيتنام أخرى في إيران»، و«إن بوش أدولف هتلر آخر». وقال الرئيس السابق، مخاطبا الاصلاحيين المقربين من الرئيس محمد خاتمي الذي يلقي باللوم على المتشددين في التسبب في التوترات الاخيرة مع الولايات المتحدة «إن ما ينبغي أن نفعله في هذه المرحلة الحرجة هو أن ننبذ الخلافات الداخلية خلفنا وأن نحافظ على الوحدة». يذكر ان ايران التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ 22 عاما وجهت خلال الأيام الماضية عدة تحذيرات حادة لواشنطن اثر التهديدات التي أطلقها الرئيس الامريكي جورج بوش ضد ما أسماه «محور الشر» الذي يشمل ايران والعراق وكوريا الشمالية. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات