عاد الجدل يطوق الهواتف المتحركة والمخاطر الصحية التي ربما تكون كامنة فيها بعد ان وجدت دراسة جديدة ان انبعاثات الاشعاعات يمكن ان تؤثر على الجسم من دون ان تسخن الأنسجة. وتتعارض هذه النتائج مع الآراء العلمية السائدة بأن التسخين الذي قد ينتج عن اشارات الجوال هو الخطر المحتمل الوحيد على الخلايا الدماغية. وليس هناك الى الآن دليل واضح على أن الهواتف المتحركة يمكن ان تؤذي صحة الانسان لكن بعض الابحاث المحدودة تشير الى أن الاشعاعات المنبعثة عن الهواتف يمكن ان تسرع نمو الانسجة البشرية. وفي الفحوصات المختبرية، اكتشف علماء جامعة نوتنجهام البريطانية ان الانبعاثات الكهرومغناطيسية التي يصدرها الجوال تجعل احد انواع ديدان الارض اكثر خصوبة. وليس هناك ما يشير الى ان الخصوبة البشرية يمكن ان تتأثر بنفس الطريقة، لكن حسب تقرير نشرته مجلة «نيوساينتست» فإن النتائج الاخيرة تقدم اول دليل واضح على ان اشعاعات الهواتف المتحركة قد تتمخض عن آثار بيولوجية دون تسخين الأنسجة. ووجد العلماء ان يرقات الديدان السلكية نمت بشكل أسرع وأصبحت اكثر خصوبة بعد تعريضها لفترات طويلة لاشعاعات كهرومغناطيسية ضعيفة من نفس قوة الاشعاعات المنبعثة من الهواتف المتحركة. وقال سير وليام ستيوارت الذي يترأس برنامج أبحاث بريطاني جديد للنظر في المخاطر المحتملة من استخدام الجوال ان «النتائج مهمة جداً وقد يكون لها آثار بعيدة المدى وستفتح آفاقاً جديدة للدراسات المستقبلية في هذا الصدد».