اعلن الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي ان هناك خمسة عشر خاطفا سعوديا من بين الخاطفين الـ 19 في هجمات 11 سبتمبر الماضي التي استهدفت الولايات المتحدة. وذلك في اول اعتراف من مسئول سعودي حول هوية الخاطفين. وبالتزامن اعلن السفير السعودي لدى إسلام اباد علي عسيري بان السفارة السعودية في باكستان تلقت 345 بلاغا من اسر سعودية عن فقدان ابنائها في افغانستان، وقال انه «لا يمكن التكهن بمواقعهم وهل هم احياء أم ميتون». وقال الامير نايف في تصريحات لوكالة اسوشيتدبرس «ان الاسماء التى حصلنا عليها تؤكد أن أسرهم قد تم ابلاغها». وقال الامير نايف أيضا «ان المملكة اعتقلت نحو30 شخصا فى أعقاب الهجمات بناء على قوائم تلقتها من الولايات المتحدة الامريكية وقد أطلق سراح البعض ». وقال «ان الرجال الذين مازالوا معتقلين متأثرون بفكر ابن لادن.. ومن المحتمل أن نجد من بينهم أعضاء فى تنظيم القاعدة ولكننا حتى الان لم نجد شيئا».. وأضاف الامير نايف «لقد كانت صدمة كاملة للمملكة أن يكون 15 من الخاطفين هم سعوديون ». وردا على سؤال كيف أمكن للمملكة أن تفتقدهم أجاب الامير نايف قائلا «كيف يمكننى أن أضع اسم سعودى على قائمة سوداء فى الوقت الذى ليس لدى ما يبرر هذا العمل، فالسعوديون أحرار فى السفر الى حيثما يريدون». واستطرد الامير نايف قائلا «لو كنا نعلم أنهم ذاهبون الى القيام بما قاموا به كنا قد أوقفناهم».. وأضاف «انه فى الوقت الذى لم يكن فيه الرجال أغنياء فانهم لم يكونوا فقراء... وأعتقد أنهم استغلوا باسم الدين بعض القضايا التى تخص الامة العربية وخاصة قضية فلسطين». واجاب على سؤال حول ما إذا كان ابن لادن حياً أو ميتاً قال الامير نايف: ليس لدينا معلومات ولسنا مهتمين بهذا الموضوع. وردا على سؤال عما اذا كانت السعودية تشعر بأنها تتحمل بعض المسئولية عن الهجمات فى الولايات المتحدة.. قال الامير نايف «السعودية لا تتحمل مسئولية على الاطلاق ».. وأضاف «هذه هى الحقيقة... واننى أتحدى أى شخص يثبت ذلك». وردا على سؤال عما اذا كان لتنظيم القاعدة التابع لابن لادن أى وجود فى المملكة قال الامير نايف «ليس هناك شيء من هذا القبيل. ومع ذلك فانه ربما يكون هناك عدد محدود من الاشخاص الذين لا نعرفهم ». وأضاف «لو تم القبض على هؤلاء الاشخاص فسوف يتم التحقيق معهم واحالتهم الى القضاء.. ولن نظهر لهم أى رحمة كما كنا نفعل قبل 11 سبتمبر ». الى ذلك قال السفير السعودي لدى باكستان في تصريحات نشرت امس ان معظم العرب الموجودين في أفغانستان لا يحملون هويات، وحتى أسماء الكثير منهم غير صحيحة ومن الصعب للغاية تحديد مواقعهم أو معرفة مصيرهم. وأوضح في تصريحاته التي نشرتها صحيفة الجزيرة السعودية أن الجهات الامنية في أفغانستان تشير إلى أنهم أفغان عرب فحسب، «ولا أحد يعرف أو يفرق بين السعودي أو المصري أو اليمني أو الجزائري، هناك سعوديون أحياء داخل أفغانستان ولكننا لا نستطيع حصر أعدادهم». ونفى السفير أن يكون الوضع في باكستان يدعو للقلق، قائلا «إطلاقا.. الوضع الامني ممتاز للغاية وليس هناك ما يدعو للخوف أو الريبة» وأن سفارة المملكة في إسلام آباد لم تتلق أي بلاغ «بإيقاف مواطن سعودي في باكستان». وحول ما تردد عن وجود عائلات سعودية في العاصمة الافغانية كابول وفي مناطق حدودية هناك، قال عسيري «سمعنا عن ذلك.. ونحن على اتصال بالحكومة الافغانية لمعرفة ذلك والتحقق منه». وكان السفير قد نفى في يناير الماضي أن يكون هناك ضباط سعوديون يقومون باستجواب سعوديين معتقلين في أماكن الاحتجاز على الحدود الباكستانية-الافغانية. ـ أ.ب ـ د.ب.أ نايف بن عبدالعزيز خلال حواره مع وكالة اسوشيتدبرس. ـ أ.ب
