حذر ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز المسئولين السعوديين والمؤسسات الحكومية من «الظلم والاهمال والاسراف»، محذرا من انه «لن يكون للقول مكان» في المستقبل بل سيكون هناك «فعل ومحاسبة». وفي تعميم نشرته صحيفة «الوطن» السعودية امس، اكد الامير عبد الله انه «على الرغم من تكرار التعاميم السامية التي تنص على عدم تعطيل مصالح الناس وحقوقهم فإننا ما زلنا نلاحظ كثرة التظلمات». واضاف انه لاحظ عددا من الامور التي تؤدي الى «الاضرار بسمعة الدولة ومصالح الوطن وحقوق المواطنين» من بينها «عدم تنفيذ معاملات» بشكل عاجل يحفظ الحقوق ويصونها والتأخر في عرض ما يطلب الاستفسار عنه وتأخر وبطء بعض اللجان المكلفة دراسة موضوعات محددة. وبعد أن رأى ان هذه الامور «تنافي أبسط قواعد الادارة وتدل على عدم الاهتمام»، اكد ان ذلك «امر لا نسمح به ولا نقبل الأعذار حوله»، مشددا على ان «كل مسئول مؤتمن وكل مؤتمن محاسب». واكد ولي العهد السعودي ضرورة الاسراع في المعاملات والرد على استفسارات الدولة خلال مهل محددة وحسب الاصول، مشددا خصوصا على القضايا التي تصدر فيها «اوامر سامية» اي عن العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز. وانتقد «قوما يسرفون في انفاق قوت حاضرهم ويهمشون حق أجيالهم القادمة في أرزاقهم مورثينهم ثقل الدين وكدر الأيام»، داعيا «الجميع» الى عدم طلب «أمور خارج الموازنة إلا في أمر يدخل في مفهوم الطارئ والعاجل». واكد الامير عبد الله انه يخشى ان «يسكن ضمير كل مسئول في بلادنا خصلتان تصيبان قلبه بالصدأ السلطة دون المسئولية والاقوال دون الافعال»، محذرا من انه «لن يكون للقول مكان غدا مع الفعل والمحاسبة». كما اكد ان الدولة «لن يعجزها أن تستبدل القوي الامين بمن اختبرته الايام فأعجزته كفاءته وجار على أمانته». ا.ف.ب