استبعد وزير الخارجية الأمريكي كولن باول استئناف الحوار مع العراق قبل عودة المفتشين مؤكداً في الوقت نفسه ان التهديدات الامريكية الاخيرة لدول «محور الشر» لا تعني اجتياحها، ودعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى الاختيار بين السلام و«الارهاب» حسب تعبيره واكد استعداد بلاده لتوقيع معاهدة مع روسيا للحد من انتشار الأسلحة. وأعلن باول أمس امام احدى لجان مجلس الشيوخ ان على الامم المتحدة ألا تستأنف الحوار مع العراق طالما لا يسمح نظام صدام حسين بعودة مفتشين مكلفين مراقبة نزع اسلحته. وقال باول «سرت معلومات صباح أمس تشير الى ان النظام العراقي طلب من الامم المتحدة استئناف المحادثات.. ينبغي ان تكون محادثات قصيرة جدا». واكد الوزير الامريكي امام لجنة الشئون الخارجية ان «المفتشين يجب ان يعودوا الى هناك بشروطنا، وبشروطنا ليس الا، وبموجب قرار مجلس الامن» المتعلق بمهمتهم. وقال ان «على هذا النظام السيئ ان يظهر للعالم انه لا يفعل ما نشتبه في انه يفعل». من جهة اخرى قال الوزير الامريكي ان وصف دول بأنها تشكل «محور الشر» لا يعني ان الولايات المتحدة تنوي اجتياحها. وقال باول ان الدول الثلاث التي ذكرها الرئيس الامريكي جورج بوش على انها تشكل هذا «المحور» وهي كوريا الشمالية وايران والعراق «تستحق هذا التصنيف». وتابع «لكن هذا لا يعني اننا مستعدون لاجتياح اي بلد كان واننا غير مستعدين لبدء حوار (معه)، بل على العكس». وطالب باول الرئيس الفلسطيني بالاختيار «مرة واحدة ونهائية» بين السلام و«الارهاب». ودعا باول اسرائيل في الوقت نفسه الى اتخاذ اجراءات لتخفيف الحصار عن الاراضي الفلسطينية. واكد ان «على عرفات ان يتحرك بحزم ضد مصادر الارهاب ويختار مرة واحدة ونهائية خيار السلام بدلا من خيار العنف». واضاف «لا يمكنه ان يلعب على المسرحين، لا يمكنه الالتزام بطريق السلام والسماح في الوقت نفسه او التسامح في مواصلة العنف والارهاب» حسب تعبيره. ودعا ايضا شارون الذي سيلتقي الرئيس الامريكي جورج بوش غداً في البيت الابيض، الى التحرك لتخفيف الام الفلسطينيين على امل تطبيق وقف لاطلاق النار. واعتبر باول ان «على اسرائيل ايضا ان تتحرك»، مذكرا بأن «رئيس الوزراء شارون تحدث عن رغبته بتحسين ظروف حياة الشعب الفلسطيني الذي يواجه وضعا اقتصاديا سيئا للغاية ومعاناة يومية». على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية الامريكي ان الولايات المتحدة مستعدة لتوقيع معاهدة جديدة للحد من انتشار الاسلحة الاستراتيجية مع روسيا خلافا لارادتهما السابقة بابرام اتفاق غير ملزم، وقال «اننا نعمل بجهد للتوصل الى اتفاق حول التعهد» بخفض الاسلحة. الوكالات