عرض العراق فتح حوار غير مشروط مع الامم المتحدة في رسالة نقلها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان الذي اعرب عن استعداده لاستقبال وفد عراقي لبحث القرارات الدولية. وجاء في بيان للمكتب الاعلامي التابع لعنان ان «موسى الذي كان زار بغداد، عاد برسالة من الرئيس صدام حسين يؤكد فيها ان العراقيين على استعداد لاستئناف الحوار مع الامين العام دون فرض شروط مسبقة». واضاف البيان ان «الامين العام اوضح انه على استعداد لاستقبال وفد عراقي للبحث معه في تطبيق قرارات مجلس الامن» الدولي. ولم يحدد اي موعد لهذا اللقاء. وقال موسى في واشنطن أن الولايات المتحدة سوف تواجه معارضة «جماعية» من كل دول الجامعة إذا ما نقلت العمل العسكري إلى العراق في المرحلة التالية من حربها ضد الارهاب. وقال موسى «إن وجهة نظرنا هي أن أفضل حل للقضية هو من خلال الحوار». وتابع «إن الجامعة العربية تعارض بالاجماع توجيه ضربات عسكرية إلى أي بلد عربي بما فيها العراق». وعندما سئل عن توصيف الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش للعراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها «محور الشر» الذي يمثل خطرا كبيرا على العالم المتحضر، قال موسى «إن وجهة نظرنا لا تتفق بالضرورة مع هذا (التوصيف)». وقال مشيرا إلى معاملة إسرائيل للفلسطينيين «إن الشر الذي نراه هو الشر القائم في الاراضي المحتلة». وعلى صعيد آخر صرح مسئول امريكي في الرياض أمس ان الولايات المتحدة تعتزم مشاورة اصدقائها في المنطقة وخصوصا حليفتها الكبرى السعودية في حال قررت شن ضربات على العراق. وقال هذا المسئول الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان الولايات المتحدة لم تشاور المملكة في امكانية توجيه ضربة الى العراق «لان اي قرار لم يتخذ (من قبل الولايات المتحدة) في هذا الشأن». وفي حديث لشبكة «ان بي سي» الامريكية ونشرته الصحف السعودية امس الثلاثاء، قال الرئيس السابق للاستخبارات السعودية الامير تركي الفيصل ان «اي تغيير في العراق (في النظام العراقي لإسقاط صدام حسين) يجب أن يأتي من داخل العراق». وكان الامير تركي يرد على سؤال حول ما اذا كانت السعودية ستسمح للولايات المتحدة باستخدام اراضيها لمهاجمة العراق اذا تأكدت واشنطن ان صدام حسين في طريقه لتطوير اسلحة للدمار الشامل. واضاف الامير تركي ان «العكس سيحدث اذا أرسلت قوات لاسقاطه من الخارج وسيلتف الناس حول صدام حسين لمقاومة الاعتداء الخارجي»، مؤكدا ان «هناك من يمكن أن يقوم بذلك من داخل العراق». واكد انه منذ 1991 وحتى انتهاء مهمته على رأس الاستخبارات العام الماضي «كنا نقترح عليهم برامج عمل لتحقيق ذلك». الوكالات