صعدت الإدارة الأمريكية أمس اتهاماتها لطهران بإعلان وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد أن عناصر من طالبان وتنظيم القاعدة فروا إلى إيران. في حين ندد كولن باول وزير الخارجية بدور حرس الثورة الإيراني في أفغانستان. وقال رامسفيلد أمس ان عناصر يشتبه في انتمائها الى طالبان وشبكة القاعدة فروا من افغانستان ولجأوا الى ايران بمساعدة هذا البلد او مروا عبره. وصرح رامسفيلد لشبكة «اي بي سي» «ليس لدي مجال للشك بأن الحدود غير المحكمة الاغلاق بين ايران وافغانستان استخدمت من طرف القاعدة وطالبان للدخول الى ايران واللجوء هناك». واتهم رامسفيلد ايران بأنها لم تنشر قوات على طول حدودها مع افغانستان كما فعلت باكستان الحليفة السابقة لطالبان لمنع الاشخاص من الهرب وبأنها كانت «متسامحة واذنت لعناصر القاعدة بعبور هذا البلد». ومن جانبه قال باول ان «عناصر حرس الثورة يحاولون التأثير بشكل مفرط في غرب افغانستان» المجاور لايران. وحذر باول ايران من اي نشاط «غير صائب» في هذا البلد مؤكدا من جهة اخرى على ان طهران اتخذت السنة الماضية مواقف بناءة خلال مؤتمر بون حول تشكيل الحكومة الانتقالية الافغانية وفي يناير خلال مؤتمر طوكيو حول المساعدة الاقتصادية لافغانستان. وأقر باول بأن «هناك حوارا في ايران بين ما يمكن تسميتهم بالمعتدلين الذين يسعون الى الانفتاح على بقية العالم والاصوليين الذين يعارضون هذه الجهود». الا ان وزير الخارجية الأمريكي برر ادراج ايران بين بلدان «محور الشر» كما جاء في خطاب بوش الثلاثاء بسبب سعيها الى امتلاك اسلحة الدمار الشامل ودعمها الارهاب الدولي. وقال «اننا نقول للايرانيين اخرجوا بلادكم من هذا التصنيف، توقفوا، وانضموا الى حملة» مكافحة الارهاب. وفي رد على سؤال حول ما اذا كانت ايران ساعدت شبكة القاعدة او زعيمها اسامة بن لادن على مغادرة افغانستان قال باول «ليس لدي معلومات في هذا الصدد». أ.ف.ب