أعلن وزير النفط الكويتي عادل خالد الصبيح امس انه يعتزم الاستقالة من منصبه جراء الانفجار الهائل في موقع الروضتين لتجميع النفط وشكل لجنتين للتحقيق في الحادث الذي اسفر عن مصرع اربعة اشخاص وخفض انتاج الكويت اليومي من النفط بنسبة الثلث. ورداً على أقاويل بأن عرض الاستقالة لا يزيد على كونه مجرد مناورة قال الصبيح في مؤتمر صحفي انه ينتظر الاجتماع مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح وانه يتوقع ان تقبل استقالته. وقال «لدي انطباع بأن استقالتي ستقبل»، واضاف «ما كنت سأستقيل لو كانت الاجواء أكثر مهنية ولو كان هناك تعاون (بين أعضاء الحكومة)». وتابع «احتاج الى دعم هائل من الحكومة ومجلس الأمة لمواصلة مهمتي»، مشيراً الى ان «ادارة الصناعة النفطية بنجاح تحتاج الى سياسة جريئة». وقال الوزير الكويتي «لو كان المناخ السياسي مختلفاً ما قدمت استقالتي، موضحاً ان «الجو السياسي قاس وجامد وعلى هذا الأساس من الأفضل ان استقيل». وأوضح الوزير ان حجم الانتاج في مركزي التجميع اللذين تضررا في الانفجار يبلغ 600 ألف برميل يومياً اي حوالي 30% من انتاج الكويت. واكد ان الكويت لديها «مخزون نفطي جاهز للتصدير ولتزويد المصافي المحلية بالنفط سيعوض النقص الناتج عن توقف العمل بالمنشآت التي تعرضت للحريق». واضاف انه «حتى زيادة انتاج الحقول في جنوب الكويت وغربها خلال الايام المقبلة سيتم تعويض النقص من المخزون الذي يكفي لتلبية الاحتياجات لعدة ايام حتى لو توقف الانتاج كليا». واعلن الصبيح في المؤتمر الصحفي تشكيل لجنتين للتحقيق الاولى تعنى بتقييم الأضرار الناجمة عن الانفجار والثانية ستقوم بتحديد أسباب الحادث، موضحا ان اللجنتين اللتين باشرتا العمل فوراً ستقدمان تقريريهما خلال اسبوعين. ونقلت الصحف عن الصبيح قوله ان «التبعات السياسية لهذا الأمر تفرض على من يكون في موقع المسئولية ان يتقدم باستقالته كي يعطي الفرصة لدراسة الامر بشكل بعيد عن أي ضغط سياسي او غير سياسي للخروج بنتائج تكون ذات جوانب ايجابية للصالح العام». واكد ان «المسئولية السياسية تفرض علي ان اتقدم بالاستقالة لانني مسئول عن قطاع النفط سياسيا». ويعقد مجلس الوزراء الكويتي اجتماعه الاسبوعي يوم الاحد من كل اسبوع في حين من المقرر ان يجتمع مجلس الأمة الكويتي الذي تهيمن عليه المعارضة غداً الاثنين ومن المتوقع ان يواجه قطاع النفط الذي تديره الدولة انتقادات في البرلمان بعد ثالث انفجار يسفر عن سقوط قتلى خلال ثلاث سنوات. والصبيح (49 عاماً) مهندس تلقى تعليمه في امريكا وتولى عدداً من المناصب الوزارية منذ اكتوبر 1997 وحل محل الشيخ سعود ناصر الصباح في فبراير الماضي. الوكالات
«الجو السياسي قاس ولا تعاون بين أعضاء الحكومة»، وزير النفط الكويتي يعرض الاستقالة متحملاً مسئولية انفجار «الروضتين»
