تفاقمت الازمة المالية والاقتصادية في الارجنتين في اعقاب تأييد المحكمة العليا سحب المودعين لودائعهم المصرفية ووصف الرئيس دوهالدي قرار المحكمة بالخطير وان الارجنتين على شفا الانهيار المالي في الوقت الذي تدفق فيه آلاف المتظاهرين إلى الشوارع مطالبين باستقالة السياسيين واعادة اموالهم. وحذر الرئيس ادواردو دوهالدي من خطر انهيار النظام المالي في الارجنتين ووصف القرار الذي اتخذته المحكمة العليا امس الأول والمؤيد للسحب الكامل للودائع المصرفية بأنه «خطير». وقال دوهالدي في بيان صحافي ادلى به في مقره الرئاسي «اننا نواجه مخاطر والارجنتين على شفير الفوضى». واضاف دوهالدي في بيانه الذي استغرقت تلاوته عشر دقائق ان «قرار المحكمة بالغ الخطورة». واكد «اذا انفجرت هذه القنبلة الموقوتة، فليس المودعون وحدهم لنيتمكنوا من استعادة اموالهم انما النظام المالي بأكمله سينهار». واعتبر الرئيس الارجنتيني ان تدابير القيود المصرفية «قنبلة يتعين علينا تعطيلها بحذر». من جهة اخرى قال تلفزيون بي بي سي البريطاني امس ان تحذيرات الرئيس دوهالدي جاءت في الوقت الذي خرج فيه الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع مطالبين باستقالة السياسيين في حكومة دوهالدي واعادة اموالهم المجمدة في البنوك. مشيرة إلى ان اعداداً متزايدة من المتظاهرين تتدفق يوميا بصورة متكررة على ميدانمايو. وقال دوهالدى في بيانه ان الارجنتين كانت على حافة الانزلاق الى الفوضى لذلك اضطرت الحكومة الى اتخاذ اجراءات قوية للحيلولة دون انهيار النظام المصرفى فى البلاد. مضيفا أن الحكومة أعلنت ان يومى «الاثنين والثلاثاء» المقبلين عطلة رسمية للمصارف واسواق صرف العملات. وذكرت اذاعة لندن ان هذه الاجراءات جاءت بعد ساعات من اعلان المحكمة العليا بأن القيود الحالية المفروضة على الودائع المصرفية غير دستورية وتقضي على حقوق الملكية. مشيرا الى أن هناك مخاوف من احتمال حدوث موجة غضب شعبى فى البلاد. وأوضحت الاذاعة أن قرار المحكمة ادخل الحكومة فى دوامة أزمة جديدة ألغى الرئيس على اثرها الخطاب الوطنى عن الاقتصاد وقام وزير الاقتصاد جورج راميز لينكوف بالغاء رحلة الى الولايات المتحدة الامريكية. وكانت الحكومة قد فرضت تلك القيود الشهر الماضى بقصد وقف التهافت على سحب الودائع المصرفية مما يهدد بتدمير النظام المصرفى بأكمله. الامر الذى أدى الى وقوع مظاهرات غاضبة يومية قام بها الاف المطالبين بحقهم فى التصرف بأموالهم. ـ الوكالات