رفضت الهند أمس سحب حشودها العسكرية مع باكستان حتى تظهر اسلام اباد ما اسمته «أدلة واضحة على ان الارهاب القادم عبر حدودها خف» في حين أعلن مسئول عسكري باكستاني رفيع ان قوات بلاده قتلت 114 جندياً هندياً خلال شهرين في منطقة كشمير. وقال براجيش ميشرا مستشار الامن القومي الهندي في مؤتمر دولي يعقد في ميونيخ «نأمل بصدق ان نتمكن من تحقيق غرضنا دون استخدام القوة بلا داع». واضاف «الا انه من المهم ليس لمصلحتنا القومية فقط بل ايضا للحملة الدولية على الارهاب ان نظل مصرين على موقفنا حتى يحقق الهدف المرغوب». وتابع ميشرا «تود الهند ان ترى أدلة ملموسة عن القضاء على الارهاب عبر الحدود قبل ان تبدأ في التهدئة العسكرية». وقال وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار امس الاول انه يرغب في الاجتماع مع ميشرا على هامش المؤتمر الامني العالمي المنعقد في ميونيخ. ولم ترد انباء عما اذا كان الجانبان سيلتقيان بالفعل. وربط ميشرا وهو ايضا سكرتير رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي الرئيسي بين تنظيم القاعدة والارهاب الموجه للمصالح الهندية. وفي اشارة ضمنية الى شعور نيودلهي بالاحباط ازاء تركيز واشنطن على القاعدة وعلى حركة طالبان الافغانية قال ميشرا «لا يمكن ان نتغاضى عن الارهاب في مكان ما وندينه في مكان اخر لان هذا التساهل سيرتد الينا جميعا». كما اشار الى احتمال فرار مقاتلي القاعدة وطالبان الذين حوصروا في قندوز خلال الحملة العسكرية الامريكية في افغانستان الى كشمير او باكستان بالرغم من انه لم يحددهما بالاسم. ونقلت وكالة اسوشيتد برس الباكستانية الرسمية أمس عن الجنرال ممتاز احمد بجوى قوله ان 87 جندياً هنديا على الاقل قتلوا في منتصف ديسمبر 2001 عندما فتحت القوات الباكستانية النار على مخزن للذخيرة في جلاس بالقرب من بونتش من الجانب الهندي من خط المراقبة الذي يشكل الحدود بين الهند وباكستان في كشمير. وقال بجوى اثناء تصريح في موقع شيري كوت الباكستاني المتقدم القريب من خط المراقبة «بعد هذا الهجوم، سرت معلومات مؤكدة مفادها ان 87 جنديا هنديا قتلوا وأصيب عدد كبير آخر بجروح». وأكد الجنرال ان الهجوم على مخزن الذخيرة حصل ردا على «اطلاق نار عشوائي» من القوات الهندية ضد مدنيين باكستانيين. وبحسب الجنرال بجوى، فان 27 جنديا هنديا آخرين قتلوا اثناء حوادث متفرقة خلال الشهرين الاخيرين عندما شهد الوضع تصعيدا كبيرا في حالة التوتر بين القوتين النوويتين المتخاصمتين في اعقاب الهجوم الارهابي الذي استهدف البرلمان الهندي في ديسمبر 2001. وأعلن الجنرال بجوى، قائد قطاع رولاكوت، انه سقط خلال الفترة ذاتها 11 قتيلا في الجانب الباكستاني من خط المراقبة. واضاف ان 29 مدنيا وعشرة جنود باكستانيين اصيبوا بجروح برصاص اطلقه الهنود «من دون سبب». أ.ف.ب، رويترز