كشفت مصادر دبلوماسية عربية عن اتخاذ الولايات المتحدة بالفعل قراراً بضرب العراق لكنها لم تحدد موعداً للعملية التي ينتظر ان يسبقها حشد سياسي وعسكري وتزامن هذا مع تصريح لمسئول خليجي لم يكشف عن اسمه اكد فيه ان القرار أصبح جاهزاً في حين توقع السيناتور الأمريكي جون ماكاين ان يكون العراق الهدف التالي للحرب الدولية ضد الارهاب. وطبقا لمصادر دبلوماسية عربية تحدثت لوكالة الانباء الكويتية «كونا» فان هذه العملية ستبدأ على الارجح بعد 30 مايو المقبل موعد تجديد برنامج النفط مقابل الغذاء وهو التجديد الذى ينتظر ان ترفضه بغداد او ترفض تنفيذ احد اجزائه مما يوفرالغطاء الدولى اللازم لضرب النظام العراقي. واشارت المصادر الى اتصالات امريكية اجراها نائب مساعد وزير الخارجية ريانكروكر في ديسمبر الماضى مع قيادات كردية في شمال العراق ومع عناصر منشقة عن الجيش العراقي والى اعادة التعامل مع المؤتمر الوطنى العراقي المعارض بعد ايضاحه ملابسات مالية في حساباته. كما اشارت الى حسم الادارة الامريكية رأيها في هذا الموضوع بعد دراسة ثلاثة آراء مختلفة ينادي أولها بضرورة التعجيل بالاطاحة بنظام صدام من منطلق عدم جدوى عمليات التفتيش ويدعو ثانيها الى تقوية نظام العقوبات الدولية من خلال الامم المتحدة اما الرأي الثالث فيقترح تغيير السلطة في بغداد من خلال تنازل صدام الى ابنه قصي او أي أحد آخر في اطار النظام السياسي نفسه. وذكرت ان بغداد تلقت في الآونة الاخيرة معلومات عن مؤشرات عن هذا الاتجاه الامريكى من دول مهمة كروسيا وفرنسا وتركيا مما ادى الى تحرك دبلوماسى عراقي واسع واستخدام لغة هادئة ومرنة جديدة في القضايا المطروحة على الأمم المتحدة. من جهة اخرى كشف مسئول خليجي ان القرار الأمريكي بتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق جاهز وفي انتظار تحديد موعد تنفيذها. ونقلت صحيفة «الراية» القطرية أمس عن المسئول الخليجي الذي لم يكشف عن هويته قوله ان الاستعدادات الامريكية لتوجيه الضربة أخذت أكثر من منحى، مشيرا الى التحركات الواسعة غير المرئية داخل القواعد والمنشآت العسكرية الامريكية في المنطقة والاتصالات مع المعارضة الشمالية لتكوين جيش يشبه قوات التحالف الشمالى في أفغانستان. وكشف المسئول عن اتصالات امريكية سرية جرت مع دوائر متنفذة داخل ايران والتى أيدت وفق تأكيدات المسئول ذاته موافقتها على اسقاط النظام في العراق. كما اجرت واشنطن اتصالات مع قيادات المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وهو التنظيم الذى يقود المعارضة الشيعية ويتخذ من طهران مقرا له، مشيرا الى ان قيادة التنظيم أكدت جاهزية قوات بدر التابعة له والتى تتمركز في المناطق المحاذية للحدود الايرانية العراقية للدخول الى الجنوب بمساعدة القوات الامريكية. من جهته أعلن السيناتور الامريكى جون ماكاين أمس أنه يتوقع أن يكون العراق الهدف التالى للحرب الدولية ضد الارهاب. وأوضح ماكاين في كلمته أمس أمام مؤتمر ميونيخ الامنى السنوى أن الولايات المتحدة أعلنت أن أفغانستان تمثل مجرد جبهة أولى في الحرب العالمية التى تقودها على الارهاب. وفي هذا الاطار كرر باول فولفوفتس نائب وزير الدفاع الامريكى امام المؤتمر التهديدات التى وجهها الرئيس الامريكى جورج بوش في خطابه الى الامة قبل يومين للدول الثلاث العراق وايران وكوريا الشمالية والتى وصفها «بمحور الشر» ولكن المسئول الامريكى تجنب ذكر هذه الدول. الوكالات