انتقد الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس مجدداً الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، معتبراً ان عليه القيام بعمل أفضل لوقف ما أسماه الارهاب والعنف. وأكد في الوقت نفسه ان جميع الخيارات تبقى مطروحة في مواجهة ما يسميه دول «محور الشر» أي العراق وإيران وكوريا الشمالية. وجاء الانتقاد الجديد لعرفات خلال استقبال بوش أمس العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في البيت الأبيض حيث صرح بالقول: «هناك عملية سلام لكنها لا يمكن ان تنطلق الا بالتركيز الكامل على جهود مكافحة الارهاب وعلى عرفات ان يقوم بعمل افضل ونحن نعتقد انه قادر على ذلك». ولكن بوش تجاهل الرد على سؤال احد الصحفيين حول تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ومفادها انه اعرب عن ندمه لانه لم يقض على عرفات في بيروت سنة 1982. واعتبر الرئيس الامريكي «ان افضل وسيلة للمضي قدما نحو السلام هو عدم نسيان ما يخرج عملية السلام عن مسارها: وما اخرجها عن مسارها هو الارهاب». وقال بوش: «يتعين على عرفات ان يمسك بالزعامة وان يقوم بعمل أفضل، ونعتقد انه يستطيع ان يقوم بعمل أفضل وينبغي عليه ان يقوم بعمل أفضل». وأضاف بوش انه كان قد تم تحقيق تقدم «قبل ان نكتشف شحنة الأسلحة الضخمة» على متن سفينة قادمة من إيران اعترضها الاسرائيليون في البحر الأحمر الشهر الماضي، وزعموا انها كانت متجهة إلى الأراضي الفلسطينية. وأكد كل من بوش والملك عبدالله الثاني ضرورة استمرار الحرب ضد الارهاب، كما أشاد الملك عبدالله الثاني بالحملة التي يقودها بوش لمحاربة الارهاب وقال انه سيكون من الأفضل للدول الأخرى ان تتخذ قرارها بسرعة. كما أعلن الرئيس الأمريكى أن كافة الخيارات متاحة أمام الولايات المتحدة للتعامل مع «دول الشر» ايران والعراق وكوريا الشمالية، وجدد القول بأن الدول الثلاث تمثل خطرا على الولايات المتحدة. ووجه بوش انذارا شديد اللهجة للدول الثلاث قائلا ان الولايات المتحدة تنظر اليهم نظرة جدية. وقال بوش ان ايران تصنع وتصدر أسلحة الدمار الشامل مطالبا كوريا الشمالية في الوقت نفسه بوقف تصدير أسلحة الدمار الشامل. وأضاف بوش أنه يأمل أن تتخذ الدول القرار الصحيح موضحا في الوقت ذاته استعداده للحوار مع كوريا الشمالية حول القضايا محل القلق لواشنطن. وفي موسكو جدد وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف أمس التعبير عن معارضة موسكو لتوسيع نطاق الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على «الارهاب» في أفغانستان ليشمل دولاً أخرى. وتجيء تصريحاته بعد اتهام الرئيس الأمريكي للعراق بدعم «الارهاب» وبأنه جزء من «محور الشر» مع ايران وكوريا الشمالية. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن ايفانوف قوله ان الحملة ضد الارهاب «لا يمكن ولا يجب مساواتها بمقاتلة دول أو شعوب أو ديانات بعينها». ومضى يقول: «من غير المقبول تحت أي ظرف ان تكون مكافحة الارهاب لتحقيق هدف سياسي أو آخر فيما يخص دولا أو أنظمة بعينها». الوكالات