حذر جورج روبرتسون الأمين العام لحلف الناتو أمس من أن التكنولوجيا العسكرية المتقدمة للولايات المتحدة جعلت حلفاءها يتخلفون وراءها وصارت تمثل تهديداً على مستقبل تماسك الحزب. وانتقد روبرتسون أوروبا وكندا في حديث أدلى به لصحيفة «فرانكفورتر» ونشر أمس الجمعة ليتزامن مع افتتاح مؤتمر ميونخ الامني الذي يشارك فيه زعماء دوليون لمناقشة قضايا الدفاع. وقال روبرتسون «هناك خلل في التوازن داخل الحلف يزيد من صعوبة أن يجد الامريكيون حلفاء عندما يكونون بحاجة إلى حلفاء». وأضاف ان النفقات الدفاعية غير الكافية في غالبية بلدان الناتو اتضحت بشكل كبير من خلال الهوة بين قدرات الولايات المتحدة وقدرات حلفائها في الصراع الافغاني، مضيفا أن تلك الاختلافات كانت أكثر وضوحا عنها في حرب كوسوفو عام 1999. وقال ان أوروبا والولايات المتحدة تعملان بشكل متزايد في عالمين عسكريين مختلفين، وأن ثمة خطراً من ألا تتمكن الدول الاوروبية الشريكة في صراعات مستقبلية من لعب أي دور لان قواتها المسلحة لن تكون مسلحة بنفس القدر من الاسلحة ذات التكنولوجيا المتقدمة. وشكا روبرتسون من أن جيوش أوروبا مثقلة بأعباء الطرز العسكرية القديمة لاسلحتها التي تعود إلى فترة الحرب الباردة، بما في ذلك نظم الاسلحة الثقيلة التي عفا عليها الزمن، والمقار العسكرية التي تفتقر إلى القدرة على تغيير الموقع والحصون ذات المساحة الكبيرة أكثر من اللازم. وانتقد أيضا الاعتماد على القوات الالزامية، كما هو الحال في ألمانيا، ووصفها بأنها «قليلة النفع». وقال روبرتسون «من المهم للغاية أن يستثمر الحلفاء الاوروبيون وكندا بالشكل اللازم في عملية تحسين قدرتهم العسكرية». كما طالب الولايات المتحدة بالمزيد من المرونة في السماح بنقل التكنولوجيا العسكرية لحلفائها الاوروبيين. من ناحية أخرى، كتبت الصحيفة في مقال تحليلي أن حلفاء الناتو الاوروبيين لا يمثلون بالنسبة للرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش سوى «ناد للدعم السياسي» قادر على «الحد الادنى» من المساهمة العسكرية فقط. وقالت الصحيفة أن الحلفاء الاوروبيين يعتقدون أن توسيع الناتو ليشمل بلداناً من أوروبا الشرقية وإقامة علاقات طيبة مع روسيا في لب القضايا الامنية للناتو. وذكرت انه في المقابل، تصر الولايات المتحدة على أن دور الناتو تخطى قضايا القارة وأصبح الان عالميا.د.ب.ا