تعرض الوضع الأمني الهش في أفغانستان لامتحان عسير أمس عندما تجددت المعارك على السلطة بين زعيمين محليين ينتميان لقبائل البشتون في شرق أفغانستان، أسفرت عن مقتل أربعين شخصاً، فيما نفى نائب وزير الدفاع الأفغاني عبدالرشيد دوستم وجود معلومات لديه حول المكان الذي يختبئ فيه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وقد تجدد أمس القتال العنيف فى اقليم باكتيا شرق أفغانستان بين قوات جماعة الشورى المحلية والقوات الموالية لحاكم الاقليم الشرقى المعين حديثا مما أدى لمقتل أربعين شخصا على الأقل. وذكرت وكالة الصحافة الأفغانية الاسلامية أن الحكومة المؤقتة فى كابول عينت القائد باشا خان زادران وهو من الموالين للملك الأفغانى السابق ظاهر شاه كحاكم جديد للاقليم فى وقت سابق من الأسبوع الماضي غير أن جماعة الشورى بزعامة حاجى سيف الله احمد رفضت قبول هذا التعيين. وأفادت انباء أن قوات جماعة الشورى نجحت خلال القتال الذى بدأ بعد ظهر أمس الأول فى الاستيلاء على منزل الحاكم فى جارديز عاصمة الاقليم. فى الوقت نفسه أشارت وكالة أنباء كيودو نقلا عن شهود عيان الى أن الجانبين تبادلا خلال القتال العنيف نيران الأسلحة الثقيلة والخفيفة وأن القتال استؤنف صباح أمس بعد توقفه أثناء الليلة قبل الماضية. وقال وازر خان شقيق باشا خان ان 40 شخصاً على الأقل قتلوا. وأضاف وازر خان ان قوات سيف الله أسرت 300 من المقاتلين الموالين لشقيقه ويمكن ان يكونوا قد قتلوا. وقال: نعتقد ان عدد القتلى يزيد على 40 ولكن ليس لدينا أرقام. واشار غلام مهدي، احد المقربين من باشا خان الى ان طائرات امريكية كانت تحلق فوق المنطقة على علو شاهق وان عناصر من القوات الخاصة الامريكية كانت متواجدة في محيط المدينة واوضح «انهم لا يشاركون في المعارك». من ناحية أخرى نفى الجنرال عبدالرشيد دوستم نائب وزير الدفاع الافغانى ان يكون لديه علم بالمكان الذى يختبيء فيه اسامة بن لادن. ونقلت وكالة انباء «يونايتد نيوز» عن الجنرال دوستم الذى يقوم بزيارة رسمية للهند القول «انه لا يعلم مكان اسامة بن لادن، مضيفا بان 99 بالمئة من انصار الجماعات التى كانت تناصر حركة طالبان شمال افغانستان قد قتلوا او تم أسرهم». واشار إلى انه جاء لنيودلهى لتقديم الشكر للحكومة الهندية لدعمها للحكومة المؤقتة فى افغانستان. وقالت الوكالة ان الجنرال دوستم طلب من الحكومة الهندية اعادة فتح قنصليتها فى مدينة مزار الشريف التى تم اغلاقها بعد استيلاء طالبان على السلطة فى افغانستان. وكان وزير الدفاع الفرنسي ألان ريشار أعلن أمس أن بلاده تعتقد بأن ابن لادن ما زال حياً وربما يختبئ في أفغانستان أو في مناطق قبلية في باكستان. من جهة أخرى أعلن مسئول في وزارة الدفاع الافغانية أمس الخميس ان ليس هناك خلافات بين هذه الوزارة ورئيس الحكومة الانتقالية حامد قرضاي حول زيادة محتملة في عدد قوات السلام الدولية في افغانستان. وكان وزير الدفاع الجنرال قاسم فهيم اعرب في السابق عن معارضته زيادة عدد جنود القوة الدولية المقرر نشرها في افغانستان. بينما طلب قرضاي من جهته الزيادة في عديد هذه القوات الذي سيبلغ في نهاية فبراير 4500 جندي. وصرح احد المسئولين في مكتب الاتصال الخارجي في وزارة الدفاع ميرا جان «لقد عارض فهيم ذلك في السابق ولكنه الان مقتنع» مضيفا ان الجنرال فهيم اقتنع بعد وصول القوات الدولية للسلام الى افغانستان بفائدة وجودها. وشدد على الدور الايجابي الذي تؤديه هذه القوة لضمان النظام والامن في البلاد وقال «ان انتشار هذه القوة يمنع اي فصيل من معارضة الحكومة المركزية وكذلك البلدان التي لديها اطماع بنا ولا سيما بلدان الجوار، من التدخل في شئوننا». وطلب قرضاي أمس خلال خطاب في مجلس الوزراء البريطاني بزيادة القوات الدولية في أفغانستان. الوكالات