تحطمت مروحية عسكرية امريكية في أفغانستان خلال هبوطها في منطقة وعرة بشرق أفغانستان، واعترفت القيادة المركزية للجيش الامريكي باصابة 14 جندياً بينهم اربعة اصابتهم خطيرة، في ثالث حادث تتعرض له الطائرات الحربية الامريكية منذ بدء حرب افغانستان، فيما تبدأ غداً عملية امريكية فلبينية مشتركة في جنوب الفلبين لمحاربة جماعة أبو سياف، في أول انتقال للحرب ضد الارهاب خارج أفغانستان وسط تحذيرات من فيتنام جديدة تنتظر الامريكيين في الفلبين. واعترفت القيادة المركزية للجيش الامريكي امس بأن 14 جندياً اصيبوا بجراح بعد ان ارتطمت مروحية س اتش 47 شينوك اثناء هبوطها على عجل قرب مدينة خوست. واضافت القيادة المركزية في بيان ان الجنود الجرحى نقلوا الى مستشفى في المنطقة وان اربعة منهم اصاباتهم بالغة لكن حياتهم ليست في خطر والعشرة الاخرون اصاباتهم طفيفة. واكد المصدر نفسه ان المروحية اصيبت بأضرار جسيمة وان تحقيقا فتح لمعرفة ملابسات الحادث. وفي كابول اكد متحدث عسكري امريكي حادث المروحية الذي أعلنته وكالة الانباء الاسلامية الافغانية. وقال المتحدث «اتصلوا بي صباحا وقالوا لي ان طائرات سقطت لكن ليس لدي اي تفاصيل». وكانت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ذكرت ان مروحية عسكرية امريكية تحطمت ليل الاثنين الثلاثاء في شرق افغانستان. واوضحت الوكالة (مقرها في باكستان) ان حادث التحطم وقع على بعد حوالي كيلومتر الى شرق مطار خوست ونقلت عن شهود عيان انهم رأوا حريقا وسمعوا انفجارات. ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة ان الحادث ناجم عن مشكلة تقنية وليس عن عمل عدائي مضيفة ان 24 جنديا كانوا على متن الطائرة وقد اصيب منهم 14 على الاقل بجروح. من جهة ثانية اكد قائد أفغاني ان ألفاً من عناصر القاعدة يتجمعون في جبال زورمات وصرح بادشا خان حاكم ولاية باكتيا (الشرق) واحد قادة المجاهدين لوكالة فرانس برس انه يعد 6000 مقاتل لشن هجوم على زورمات، لكنه يتحتم عليه قبل ذلك الحصول على المزيد من المعلومات حول الوضع. واوضح خان في مقره العام الواقع في قرية صغيرة على مسافة 30 كلم غرب جارديز عاصمة اقليم باكتيا «لسنا واثقين من عددهم ولا من موقعهم بالضبط». وتابع ان بعض المصادر تحدثت عن 800 مقاتل اسلامي، في حين تحدثت مصادر اخرى عن 1200. وقال انه حين يحصل على معلومات اكثر دقة، سيبلغها الى الجيش الامريكي الذي يقوم بملاحقة عناصر القاعدة وانصارهم في افغانستان. واضاف ان «الولايات المتحدة ستقرر ما اذا كان يتحتم قصف القرية ام لا». وختم ان «القوات الخاصة الامريكية قد تشارك في الهجوم». وعلى صعيد توسيع حرب الارهاب الامريكية اعلن جنرال فلبيني في زامبوانجا أمس الثلاثاء ان عملية امريكية فلبينية لمكافحة الارهاب ستبدأ رسميا الخميس في جنوب الفلبين بعد ان تمكنت الحكومتان من التغلب على مشكلات اجرائية. واوضح الجنرال ايمانويل تيودوسيو ان الجنرال الامريكي دونالد وورستر الذي يتولى قيادة الجنود الامريكيين الستمئة المشاركين في هذه العملية التقى نظيره الفلبيني في زامبوانجا احدى المدن الرئيسية في جزيرة مينداناو من اجل تسوية المصاعب الاخيرة قبل بدء العملية. وتعززت القوات الامريكية في جنوب الفلبين امس حيث هبطت طائرتا شحن في مطار زامبوانجا وسيشارك اكثر من 650 من عناصر القوات الخاصة الى جانب قوات مانيلا في العمليات ضد مجموعة أبو سياف التي تحتجز ثلاث رهائن هم امريكيان وفلبينية. وسيتم ارسال بعض هؤلاء الامريكيين بصفة مستشارين ولن يشاركوا مبدئياً في المعارك الا انه سيؤذن لهم بالدفاع عن انفسهم ان تعرضوا لهجوم وقد توقع الشيوعيون الفلبينيون للعسكريين الامريكيين «فيتنام جديدة». وعجز حوالي خمسة آلاف جندي فلبيني منتشرين على جزيرة باسيلان معقل أبو سياف خلال الاشهر التسعة الماضية عن التغلب على المتمردين.