تعرضت سوريا الى تحرش بريطاني وأمريكي جرى الأول داخل أروقة الأمم المتحدة والآخر في عرض البحر فقد اتهمت بريطانيا سوريا بممارسة اكبر انتهاك للعقوبات الدولية المفروضة على العراق فيما اعترض الاسطول الامريكي السادس سفينتين تجاريتين مسجلتين في سوريا قبالة سواحل قبرص ضمن حملة مكافحة الارهاب. وجاءت الاتهامات البريطانية التي تعتبر الاولى من نوعها ضد دمشق اثناء اجتماع لجنة مراقبة الحظر الدولية في نيويورك ليلة أمس. وقال بيتر كولي سفير النرويج الذي يرأس اللجنة ان سوريا لم تحظ بفرصة للرد على الاتهامات اذ ان الاجتماع بدأ متأخراً وتم تأجيله الى اجل غير مسمى ورفض ميخائيل وهبة السفير السوري لدى المنظمة الدولية التعقيب على الاتهامات للصحفيين عقب الاجتماع. واوضح مسئول بريطاني رفض الكشف عن هويته ان العراق يصدر الى سوريا مئة ألف برميل نفط يومياً عبر انبوب بين البلدين مخالفاً العقوبات الدولية، واضاف ان النفط العراقي يسمح لسوريا بزيادة صادراتها دون ان يكون هناك في المقابل زيادة في انتاجها المحلي. وقال المسئول البريطاني للصحفيين «وجهة نظرنا ان هذا اخطر انتهاك للعقوبات المفروضة على العراق منذ عام 1990». واضاف قائلا انه انتهاك «فاضح.. والسوريون لا يقولون الحقيقة بشأنه». واستشهد دبلوماسيون بريطانيون بحزمة من قصاصات الصحف وتقارير لصناعة النفط قدمت الى لجنة العقوبات ان سوريا تشتري النفط من العراق وانها تبيعه في السوق او تستخدمه ليحل محل صادراتها. ووفقا للمسئولين والوثائق البريطانية فان سوريا لديها القدرة على مضاعفة صادراتها النفطية الى 200 ألف برميل يوميا قيمتها نحو 13 مليار دولار سنويا بالاسعار الحالية. وقالت سوريا في السابق انها كانت تقوم فقط باختبار خط الانابيب ووعدت قبل عام تقريبا وزير الخارجية الامريكي كولن باول بانها ستتقيد بعقوبات الامم المتحدة. ولم يستخدم خط الأنابيب منذ عام 1982 وحتى اواخر عام 2000. على صعيد آخر افاد بيان صادر عن قيادة القوات الامريكية في اوروبا ومقرها المانيا انها اعترضت السفينتين التجاريتين «القبطان محمد» و«الحاج رحمة» شمالي قبرص يوم الاحد الماضي. وتابع البيان «اتت السفينتان بتصرفات مريبة وخضعتا للمراقبة طوال اسابيع، في الحالتين طلبت البحرية اذن الصعود من قبطان كل سفينة وسمح لها بالصعود وتفتيش الشحنة والبيانات ووثائق التسجيل». وقال البيان «تهدف هذه العمليات لمنع استغلال مياه البحر المتوسط في أية انشطة لها صلة بالارهاب». وتابع الاسطول ان عمليات التفتيش جرت بالتعاون مع السفن السورية الا انه لم يعثر على اي بضائع مهربة. الوكالات