قوبل البيان الذي صدر عن اجتماع وزراء دول الاتحاد الأوروبي الذي دعا إسرائيل إلى رفع الحصار الفلسطيني ووقف الاغتيالات بترحيب فلسطيني مصري فيما احتجت تل ابيب على الموقف الأوروبي من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، حيث أشاد الرئيس الفلسطيني بالموقف الأوروبي ازاء قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وخاصة حقه في اقامة دولته المستقلة. وقال عرفات في كلمة امام حشود من المواطنين وفدوا الى مقر الرئاسة في رام الله للاعراب عن تأييدهم وتضامنهم ان موقف الاتحاد الأوروبي لم يتغير ازاء هذه القضية وان دوله التزمت بقرارات مؤتمر مدريد للسلام منذ عام 1991. مؤكدا ثبات الموقف وصموده في الاراضي الفلسطينية، وان الدولة الفلسطينية آتية لا محالة بالرغم من مخططات حكومة شارون وتصعيد اعتداءاتها ضد الشعب الفلسطيني وسلطته وقيادته. وفي القاهرة رحبت مصر بالبيان الأوروبي حيث قال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري في تصريحات له أمس إن البيان تضمن عدداً من النقاط المهمة منها تأكيده على أن عرفات هو الممثل الشرعي الوحيد والمنتخب من قبل الشعب الفلسطيني، وانتقاده الإجراءات الإسرائيلية الخاصة بتدمير المنشآت الحيوية الفلسطينية والمطالبة بانسحاب إسرائيل من المناطق التي أعادت احتلالها ووقف عمليات التصفية ورفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية. وطالب ماهر إسرائيل بأن تستمع لصوت العقل الذي صدر عن 15 دولة أوروبية بالاتحاد وأصدقاء للطرفين. من جهتها احتجت اسرائيل أمس على البيان الأوروبي الذي أكد انه لا يمكن الاستغناء عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال امانويل ناشون الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية لوكالة فرانس برس «نحن نعارض تحليلا اوروبيا معينا يتعلق بياسر عرفات خصوصا ما يتعلق بعدم امكانية الاستغناء عنه. ان تحليلنا مختلف لاننا نعتبر انه عندما توقف عن التصدي للارهاب بل على العكس بدأ يشجعه، لم يعد عاملا يجب ان نأخذه في الاعتبار». وتابع «اننا نتفهم كون هذا البيان يعكس ارادة اوروبا في الحفاظ على توازن في تعاطيها مع الاسرائيليين والفلسطينيين». وفي بروكسل صرح وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه بأن خطاب الاتحاد الاوروبي لاسرائيل الذي يدعوها لوضع نهاية للتدمير الاسرائيلي للمشروعات التي مولها الاتحاد الاوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة، سوف يتضمن مطالبتها بتعويضات. وقال بيكيه للصحفيين إن «الخطاب الذي سيرسل إلى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز قد تم إعداده بالفعل». وذكر بيكيه أن الخطاب يتضمن تحذيرا لاسرائيل لوقف ممارساتها في تدمير المشروعات التي مولها الاتحاد الاوروبي لفائدة الشعب الفلسطيني. وقال «سنحتفظ لانفسنا بإمكانية اتخاذ إجراءات في المنتدى المناسب»، مشيرا في هذا الشأن إلى المطلب المتوقع من جانب الاتحاد الاوروبي بضرورة أن تدفع إسرائيل تعويضات عما أحدثته من أضرار. الوكالات