وضعت القوات الأمريكية والافغانية نهاية للأفغان العرب الستة الاعضاء في تنظيم القاعدة والذين تحصنوا في مستشفى بقندهار منذ اكثر من شهر اذ اقتحمت يوم امس المستشفى وقتلتهم، في هذه الاثناء زعم قائد أفغاني ان الحكومة الانتقالية الافغانية سلمت ايمن الظواهري زعيم تنظيم الجهاد المصري واقرب مساعدي اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الى الولايات المتحدة بعد القاء القبض عليه عقب عيد الفطر الماضي. وذكرت المصادر الامريكية والافغانية الرسمية ان القوات الامريكية والافغانية شنت الهجوم على المستشفى بعد رفض المقاتلين الستة الاستسلام والتهديد بتفجير انفسهم اذا جرت اية محاولة لاعتقالهم. واعلن حاكم مدينة قندهار جول اغا أن المقاتلين الستة قد تم منحهم فرصة للاستسلام الا انهم رفضوا العرض مشيرا الى أن خمسة جنود افغان اصيبوا خلال عملية اقتحام المستشفى. واشارت المصادر الى انه سمع صوت 12 انفجاراً قوياً داخل المستشفى قبل مصرع المقاتلين الستة الا انه لم يعرف مصدرها بعد وان القوات الامريكية والافغانية تسيطران الان تماما على الاوضاع داخل المستشفى. وكان شهود عيان اكدوا اندلاع اطلاق للنيران في المستشفى الواقع بوسط المدينة الجنوبية التي كانت معقلاً لطالبان كما سمع دوي قنبلتين بعد ان احاطت القوات الامريكية بالمبنى. وقال الشرطي الافغاني حياة محمد صباح امس «وجه انذار للمقاتلين بأن أمامهم أربع ساعات للاستسلام وجرى تمديد هذه المهلة». واتخذ رماة امريكيون مواقع على اسطح المباني المحيطة بالمستشفى واطلقت نيران أسلحة صغيرة وسمعت اصوات انفجارات في الساعات الاولى من صباح امس. وقال اطباء ان العرب الستة المحاصرين قاموا قبل مقتلهم بتحصين نوافذ القسم الذي يحتمون به بالاسرة والمراتب وان المدخلين الوحيدين الى القسم عبارة عن درج من الطابق الارضي اصبحت تحت سيطرة الحرس الافغان ودرج عبر القسم ذاته. من جهة اخرى زعم احد القادة الافغان ويدعى عليم شاه القادري ان الحكومة الانتقالية في كابول سلمت ايمن الظواهري مساعد أسامة بن لادن وزعيم تنظيم الجهاد المصري الى الولايات المتحدة. وقال شاه في تصريحات اوردتها وكالة «اونلاين» ان قواته التي تتبع كذلك للقائد المعروف حضرت علي، نجحت في الوصول الى منطقة «رزه تنجي» قبل عيد الفطر الماضي وتمكنت من القبض على أيمن الظواهري وأبو صلاح الدين عبد الله وغيرهما من الأفغان العرب، وأضاف عليم شاه القادري إنه أوصل المتعقلين إلى جلال آباد ثم تم تسليمهم إلى القوات الأمريكية التي بدورها نقلتهم إلى الأراضي الأمريكية واعترف القائد الأفغاني المعارض لطالبان أن القصف الأمريكي الشديد مكن قواته من التقدم نحو قواعد طالبان وقال عليم إن قواته حصلت على جثث أفراد القاعدة في جبال تورا بورا وبلغ عددها 500 حيث أحرقت أجسامهم نتيجة للقصف الشديد. وقال إن قواته لم تتمكن من دفن جثث الموتى وتركتها في الجبال لتأكلها الوحوش، وأضاف أن القوات الأمريكية قصفت جثث الموتى من أفراد القاعدة مرة أخرى لتحرقها نهائيا وبالنسبة لشخصيته فقال عليم إنه من سكان تورا بورا وقضى عشرين عاما فيما سماه بالجهاد. وكان عليم من أعضاء حزب سيد سعيد الجيلاني في السابق، ثم التحق بالقائد المعارض لطالبان حضرت علي. الوكالات