كشفت مصادر مقربة من التحقيقات التي تجريها السلطات الامنية والقضائية اللبنانية، حول ملابسات اغتيال الوزير والنائب السابق ايلي حبيقة والذي تم تشييعه امس بمشاركة آلاف الاشخاص، انه تم التوصل إلى معرفة مصدر السيارة المفخخة التي استخدمت في الحادث. واضافت المصادر انه تبين ان السيارة وهي ماركة مرسيدس قد استوردت بصورة غير قانونية واشتراها شخص من ضواحى صيدا ثم باعها الى شخصين من منطقة جزين واعد صك بيع ظل من دون توقيع وقد اوقف صاحب معرض السيارات ويجرى التحقيق معه للتوصل الى تحديد اوصاف الشخصين اللذين اشتريا السيارة منه قبل شهر تقريبا. وتردد أن ثمة موقوفا اخر لدى الاجهزة الامنية يتم التحقيق معه فى شأن بعض الادلة التى عثر عليها فى مكان الحادث. واكد النائب العام التمييزى اللبنانى القاضى عدنان عضوم انه فى المنطق القضائى لا شيء ثابتا حول الجهة الفاعلة الا اذا توافرت الادلة ولكن بالاستنتاج والشبهات والمنطق فإن اسرائيل هى المستفيد الاكبر فى ضوء ظروف رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون. واشار الى أن توافر الادلة يدخل التحقيق فى مرحلة اليقين معتبرا أن البيان الصادر عن مسئولية احدى المجموعات عن الحادث هدفه تضليل التحقيق وجعله ينحرف عن مساره. وحول ما تردد عن فرار احد مرافقى حبيقه بعد الحادث اكد عضوم أن المرافق يدعى عمر غضبان تم التحقيق معه مساء نفس يوم الحادث. من جهة اخرى شارك آلاف الاشخاص في مراسم تشييع حبيقة، حيث كانت كنيسة الحازمية في بيروت وباحتها تعج بالمعزين اثناء القداس الذي احياه اسقف يمثل البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله صفير. وقدر الصحفيون الموجودون عدد الاشخاص بنحو ثلاثة آلاف. ومثل رئيس جهاز الامن في القوات السورية العاملة في لبنان اللواء غازي كنعان الرئيس السوري بشار الاسد، ووزير البيئة ميشال موسى الرئيس اللبناني اميل لحود وبعد مقتله منح حقبية وسام الارز. على صعيد ذي صلة نقلت صحيفة «لا ليبري بلجيك» البلجيكية عن المحامى البلجيكى والن احد المدافعين عن الجانب المدعي في القضية ضد شارون قوله انه كان قد طالب منذ يوليو الماضي رئيس التحقيق البلجيكي كولونيون باستدعاء ايلى حبيقة واستجوابه ضمن التحقيق في الشكاوى التي رفعها 23 فلسطينيا ولبنانيا ضد شارون فى بلجيكا فى يونيو الماضي بتهمة المشاركة في مذبحة صبرا وشاتيلا. واعرب المحامي البلجيكي والن عن «اسفه لان النيابة العامة البلجيكية لم تلب ذلك الطلب» مشيرا الى «اهمية الاستماع لاقوال ايلى حبيقة نظرا لانه كان اثناء وقوع تلك المذبحة فى صبرا وشاتيلا عام 1982 احد القادة الرئيسيين للعمليات العسكرية فى بيروت وللاجهزة الاستخباراتية لقوات الميليشيات المسيحية اللبنانية التى اسسها الرئيس اللبنانى السابق بشير الجميل عام 1976 الحليف الرئيسى انذاك لاسرائيل المتهمة بالتورط فى تلك المذبحة » فى بيروت. واضاف محامى الطرف المدنى المدعى فى القضية الجارية ضد شارون فى بروكسل حاليا انه كان قد طالب مجددا يوم 3 اكتوبر الماضى باستدعاء حبيقة لكن حاكم التحقيق فى القضية لم يستجب لذلك الطلب . كما ان حبيقة نفسه المتهم فى القضية ايضا لم يعين محاميا للدفاع عنه فى بروكسل. وقال المحامون المدافعون عن الطرف المدنى المدعى فى القضية ضد شارون فى بيان مشترك امس ان «التصفية الجسدية لطرف رئيسى فى القضية عرض التعاون فى التحقيق ضد شارون تبدو محاولة حقيقية لنسف التحقيق ضد شارون وتندرج ضمن الحملة الدولية الرامية الى منع اى تحقيق قضائى حيادى فى جريمة ضد الانسانية ظل مرتكبوها فالتين من العقاب». ـ الوكالات