البيوت الذكية قادمة، وسوف لن نقلق في المستقبل من نسيان إطفاء المطابخ أو المصابيح أو الأبواب الخارجية أو النوافذ، وسنكون محميين أكثر من اللصوص، وحتى الضيوف الثقلاء. وسيكون بإمكاننا أن نسيطر على كل شيء تقريبا من بُعد، بالريموت كما يقال، من السيارة أو حتى من الهاتف المحمول أو الجوال، والفضل يعود إلى جمعية مصنعّين تعرف باسم مجموعة تحالف البيت الإنترنتي. وجاء في موقع «بي.بي.سي.اونلاين» على شبكة الانترنت ان الجمعية عبارة عن تجمع لعدد من شركات تصنيع الأجهزة الإلكترونية المنزلية، التي تحالفت فيما بينها تجاريا لإنتاج منظومة تسمح لك بالسيطرة على بيتك أينما كنت. هذه الشركات هي الآن بصدد التجربة الميدانية لتكنولوجيا جديدة، تدعى اونستار في البيت، خلال شهر فبراير المقبل في منازل تقع في محيط مدينة ديترويت بولاية ميتشجان الأمريكية. والهدف الأساسي من التجربة فهم وإدراك أي من المواصفات والميزات التي يمكن أن تكون مفيدة للناس عموما، حتى يمكن تطويرها وتقديمها للمستهلك على نحو مقبول، حسب قول جيم ديفلين من شركة انفينسايس، وهي إحدى الشركات المساهمة في المشروع. وستحاول العائلات التي ستغطيها التجربة استخدام المنظومة الحديثة لأربعة أشهر، حيث ستربط تفاعليا مع المنازل عبر الهاتف والإنترنت والهاتف المحمول. وستجهز سيارات المشاركين في التجربة بأجهزة وآليات تكنولوجية قادرة على التعرف على الأصوات واستلام الأوامر عبرها. ويقول ديفلي، إن المشاركين سيبدأون حوارا حقيقيا مع منازلهم. وسيزود كل صاحب بيت بصفحة خاصة به على الإنترنت محمية أمنيا، سيتمكن من خلالها التحكم في برمجة إضاءة المنزل، أو تعديل جهاز رقابة التدفئة أو التبريد، وحتى التحكم بجهاز حماية البيت من اللصوص أو الحريق وما شابه. ويمكن أن ينبئك البيت أن ضيفا أو زائرا مفاجئا قد داهم بيتك وأنت في العمل مثلا، من خلال الاتصال بك عبر البريد الإلكتروني، أو تنبيهك برسالة نصية عبر الموبايل، أو حتى الاتصال بك مباشرة. وسيكون بالإمكان فتح أو عدم فتح الباب الخارجي الموصد أمام الضيف، حسب ثقله أو خفة ظله. ويبدو، حسب قول ديفلين، أن البيت العصري يسير نحو الإنترنتية، وستكون الأجهزة المنزلية بأنواعها مرتبطة تفاعليا، عبر معالجات فائقة الصغر، وسيأتي يوم تصبح فيه معظم البيوت بيوتا ذكية.
