نفى وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن يكون قد تعرض بأي شكل من الاشكال «لصمود الشعب الفلسطيني أو كفاحه لنيل حقوقه» وأكد ان «صمود هذا الشعب ونضاله هما الشيء المضيء والوحيد غير المخجل في الموقف العربي الراهن»، لكنه شدد على موقفه الخاص بتوسل التدخل الأمريكي. جاء ذلك في حديث أدلى به وزير الخارجية لقناة «الجزيرة» الفضائية وبثته مساء الخميس، أوضح فيه الوزير ما التبس في تصريحات كان قد أدلى بها أثناء زيارته الحالية لواشنطن حيث نقل عنه قوله أن «العرب لا يستطيعون مساعدة الفلسطينيين وعليهم أن يتوسلوا إلى الولايات المتحدة وقف العنف». كما نقل عن وزير الخارجية القطري قوله الاربعاء «نحن في الوقت أمة لا تستطيع مساعدة الفلسطينيين». وقال في حديثه لقناة «الجزيرة»، «يسعدني أولا أن أوضح ما جاء في تصريحي بصورة أشمل وخاصة ما يتعلق بصمود الشعب الفلسطيني الذي لم أمسه في شيء خلال تصريحي لان هذا الشيء هو المضيء الوحيد وغير المخجل في الموقف العربي، ولكنني عندما قلت (التوسل) فلأننا أمة شبه مهزومة في الوقت الحاضر، ولم اقصد بالتوسل الاستسلام أو الرضوخ لمطالب (رئيس وزراء إسرائيل أرييل) شارون». وتابع حديثه «نحن نتوسل لاننا يوميا نرى الدماء الفلسطينية تسيل ونحن لا نستطيع عمل شيء وأنا طبعا جزء من الامة العربية كمواطن عربي وكمسئول وأعتقد أن هناك موقفاً يجب أن يتخذ من قبل الدول العربية ولذلك أقصد بالتوسل تحريك الامور أكثر وشرح موقفنا السلبي بشكل واضح وصريح كما تعودت دائما، ولهذا السبب أنا الان موجود في أمريكا باسم أمير قطر والمؤتمر الاسلامي لنناقش كيفية تحريك الموقف وليس عندنا قوة غير ذلك». وردا على سؤال بشأن استخدامه كلمة «توسل» بدل كلمة «رجاء» وما إذا كان من الاجدر توجيه ذلك إلى القيادات العربية بدل توسل الادارة الامريكية، قال الوزير «التوسل هو نفسه الترجي، ولذلك نحن نتوسل للوسيط الامريكي لانه الطرف الوحيد الذي يمكنه ردع شارون ووقف حمام الدم ضد إخواننا في فلسطين، وهذا هو الموضوع العملي الذي أستطيع أن أعمله لاننا لا نستطيع أن نحارب ولا نستطيع أن نساند ولا نستطيع أن نخرج (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات من الحصار الذي هو واقع فيه». وتابع «ولذلك أنا مصر على الكلمة لانني أريد أن يتحرك الزعماء العرب والشارع العربي، ليس بأسلوب غير مسئول ولكن بأسلوب مسئول يتجه نحو إخراج إخواننا الفلسطينيين من الأزمة التي يمرون بها، وأنا اعتقد أنه إن كان هناك سلاح فهناك سلاح فقط بالمقاومة الموجودة في فلسطين ولا يوجد أي سلاح عربي آخر وهذه حقيقة واقعة». د.ب.أ