أدين أمس أحد الجنرالات الفرنسيين بتهمة تمجيد جرائم الحرب وذلك لدفاعه في كتاب نشره وحقق أفضل المبيعات عن استخدامه التعذيب ضد الجزائريين إبان الاستعمار الفرنسي للجزائر. وقضت إحدى محاكم باريس بتغريم بول أوساريس (83 عاما) مبلغ 7500 يورو (6675 دولارا) لتبريره استخدام التعذيب والاغتيال أثناء فترة خدمته في قمع الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي. كما أدانت المحكمة اثنين من المديرين التنفيذيين في دار النشر التي أصدرت الكتاب بالتهمة ذاتها وغرمتهما 15000 يورو لكل منهما. وكان أوساريسس قد وصف في كتابه (الخدمة الخاصة، الجزائر 1955-1957) كيف أنه «أجبر على استخدام إجراءات تقييدية» مثل التعذيب والاغتيالات لتحقيق أهدافه العسكرية. وحقق الكتاب مبيعات قياسية بمجرد نشره في مايو الماضي وأثار في نفس الوقت جدلا حادا بشأن الوسائل التي استخدمها الجيش الفرنسي خلال الصراع الذي انتهى في 1962 باستقلال الجزائر. يذكر أن فرنسا أعلنت عام 1968 عفوا عاما عن جميع الجرائم التي ارتكبت في الحرب الجزائرية. وقبل محاكمته برر أوساريسس وسائل غير تقليدية بقوله «كنت سأفعل مثل ذلك اليوم في حال وقع أسامة بن لادن في يدي مثلا». د.ب.أ