أنهت لجنة القدس برئاسة العاهل المغربى الملك محمد السادس الاجتماع التاسع عشر بمراكش مساء أمس ببيان اشاد باجراءات السلطة الفلسطينية مواصلة الالتزام بوقف اطلاق النار رغم العدوان الاسرائيلى المستمر على الشعب الفلسطيني ومطالبة مجلس الأمن ارسال قوات دولية فوراً الى الشرق الاوسط لحماية الفلسطينيين. وادان البيان الذي تلاه وزير الشئون الخارجية المغربي محمد بن عيسى التصعيد الاسرائيلى وقتل الابرياء وتدمير مقومات الشعب الفلسطينى ومحاصرة قيادته واكد ان الدول الاسلامية لن تقف مكتوفة الايدى وسوف تستخدم كل الامكانيات المتاحة في اطار المؤسسات الدولية لوقف العدوان الاسرائيلي. ودعا الولايات المتحدة الى اتخاذ اجراءات صارمة وفورية لالزام اسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطينى مؤكدا دعم اللجنة لكل المبادرات الرامية لاحلال السلام العادل والشامل الذى يضمن استقرار المنطقة وتمكين الشعب الفلسطينى من حقوقه في الاستقلال واقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف. ودعت اللجنة التي عقدت على مستوى وزراء الخارجية الذين تغيبوا عن الاجتماع بايفاد مبعوثين عنهم المجتمع الدولى الى تحمل مسئوليته امام ما يتعرض له الشعب الفلسطينى وملاحظة رفض اسرائيل لاى مبادرة او وساطة دولية لاقرار السلام وتطبيق قرارات الامم المتحدة والاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين. وألقى الدكتور محمود حمدى زقزوق كلمة باسم الوفود أعرب خلالها عن الشكر للمغرب ملكا وحكومة وشعبا على استضافة هذا الاجتماع الذى خرج بنتائج جيدة لصالح القضية الفلسطينية واشاد باصرار الحضور على مساندة الشعب الفلسطينى لاسترداد حقوقه المشروعة. واكد ان قضية القدس الشريف ستظل قضية المسلمين الاولى الى ان يتحرر المسجد الاقصى الاسير ويعود لاصحابه الشرعيين. وقال الملك محمد السادس في ختام أعمال الجلسة ان اجتماع اللجنة تميز بوحدة التصور وبروح الواقعية بالنظر للظروف الدقيقة التى يرفعها الوضع الدولى والمرحلة العصيبة التى يكابدها الشعب الفلسطينى الشقيق وقيادته الشرعية من جراء العدوان الاسرائيلى. وأضاف العاهل المغربى ان روح المسئولية التى سادت أعمال اللجنة برهنت على أن التشاور والتضامن بين المسلمين يؤدي دائما الى مواقف رصينة تنسجم مع سماحة الدين الاسلامى القائم على قيم السلام والحوار التى اعتمدتها الامة الاسلامية باقتناع راسخ ونهج قويم بايجاد حل عادل ودائم وشامل للنزاع في الشرق الاوسط. وأعرب عن الأمل في أن يسود هذا الاقتناع لدى المجتمع الدولى وخاصة القوى الفاعلة فيه لتحريك مسلسل السلام الذى لن يتحقق الا بالانسحاب الكامل من الاراضى المحتلة وحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة باقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وقال عاهل المغرب اننا يجب ان نعمل جاهدين على ان يجد هذا التوجه السلمى التجاوب الفورى الذى يحكمه الوضع المتفجر في المنطقة.. وأكد تأييد المسلمين وتضامنهم مع الشعب الفلسطينى بقيادة عرفات. وتلا رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي رسالة من الرئيس عرفات الى لجنة القدس. وندد عرفات بالسياسة الاسرائيلية التي «تريد تدمير سلطتنا ومواصلة العمليات الاستيطانية في اراضينا واماكننا المقدسة». ولم يتمكن بعض وزراء الخارجية في بعض الدول كمصر وسوريا وايران والمملكة العربية السعودية من التوجه الى المغرب واوفدوا ممثلين عنهم. الوكالات