أعرب الرئيس اللبناني اميل لحود أمس عن اعتقاده ان من الصعب احلال السلام في الشرق الاوسط ما دام رئيس الوزراء ارييل شارون يتولى السلطة في اسرائيل وتوقع ان تصدر القمة العربية المقرر عقدها في بيروت في مارس المقبل نتائج جيدة. وقال لحود في مقابلة مع رئيس تحرير وكالة رويترز جيرت لينبانك «لقد جربنا شارون في لبنان وهو لا يؤمن الا باستعمال القوة». وأضاف لحود ان شارون يعتقد خطأ ان بوسعه وضع نهاية للانتفاضة باستخدام القوة. وأضاف ان استخدام القمع لا يحل شيئا «والعنف يجر العنف» ومن ثم فالحل لا يكون بمزيد من العنف بل يكون بالجلوس الى طاولة المفاوضات والقيام بتطبيق القرارات الدولية واعادة الاراضي العربية المحتلة بما فيها شبعا والجولان السورية وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين. واضاف «اعتقد انه من الصعب صنع سلام مع شارون فلديه وجهة نظر مختلفة حول حل المشاكل اذ يعتقد انه يستطيع ان يحل المشاكل بالقوة وهذا خطأ». وتابع «مع الوقت سيفقد مناصروه ثقتهم به. يمكن ان يأخذ هذا الامر وقتا الا انه سيحصل خصوصا مع ارتفاع وتيرة العنف في المنطقة». وانتقد لحود الحصار الذي يفرضه شارون على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات منذ ديسمبر الماضي في رام الله بالضفة الغربية. وتساءل «هل من المعقول ان رئيس دولة لا يسمح له بالخروج او بالسفر الى الخارج».. واضاف «نحن نقول للاوروبيين وللامريكيين وحتى الروس انه يجب القيام بشيء ما. لا يمكن ان يستمر الوضع هكذا هذه ليست طريقة لوقف العنف بل تزيد الامور سوءا». وقال «عرفات يمثل شعبه ولا ارى قائدا فلسطينيا اخر يستطيع ان يحل مكانه». وتوقع لحود نجاح القمة العربية المقرر عقدها في بيروت في مارس المقبل وان تصدر عنها مواقف داعمة للفلسطينيين. واضاف «استطيع ان اؤكد ان القمة العربية ستكون ناجحة وستؤدي الى نتائج وسيكون للعرب رؤية موحدة حول ما يجري». وتابع «يجب الجلوس الى طاولة المفاوضات والعرب يدركون انه يجب القيام بعمل ما». وتطرق لحود في مقابلته مع رويترز الى الانفجار الذي وقع الخميس وادى الى مقتل الوزير السابق وزعيم الميليشيا اللبناني ايلي حبيقة وثلاثة من مرافقيه. وقال «ما زلنا نقوم بتحقيقاتنا ولا نستطيع ان نقول اي شيء قبل الحصول على دليل». واضاف «لكن بواسطة الاستدلال والاستنتاج نرى انه من السهل معرفة من المستفيد». واتهم لبنان اسرائيل بأنها وراء عملية التفجير وبأن ذلك يرمي الي تقويض قضية جرائم الحرب المقامة على شارون في بلجيكا. وتساءل لحود «لماذا يحصل الان بعد 20 عاما. وقبل ثلاثة ايام كان حبيقة يتحدث الى وفد بلجيكي وقال انه شاهد اساسي في القضية وانه خائف على حياته». رويترز
توقع نجاح القمة العربية، لحود: صعب صنع السلام مع شارون، «اغتيال حبيقة جاء بعد 20 عاماً من المجزرة و3 أيام من لقائه الوفد البلجيكي»
