اقترح الرئيس الامريكي جورج بوش ميزانية فلكية للانفاق العسكري بقيمة 379 مليار دولار للعام المقبل بزيادة تبلغ نحو 48 مليار دولار وهي الاكبر خلال عقدين، متعهداً بزيادة رواتب العسكريين، واستمرار مطاردة الارهابيين، وكاشفاً عن اول دفعة لمكافحة الارهاب ولدعم الشرطة الامريكية قيمتها 35 مليارات دولار. وقال بوش في كلمة امام ضباط من قوات الاحتياط لخص فيها مقترحاته للميزانية العسكرية في السنة المالية 2003 ان الحكومة الامريكية لن تألو جهدا في حماية شعبها بعد هجمات 11 من سبتمبر. واوضح الرئيس الامريكي «شراء هذه الادوات قد يشكل ضغطا على الميزانية لكننا لن ندخر وسعا حينما يتصل الامر بالدفاع عن ارضنا العظيمة». واضاف قوله «ادوات الحرب الحديثة فعالة وباهظة التكاليف لكنها ضرورية من اجل كسب هذه الحرب على الارهاب». وقال بوش ان هذه الاموال ستستخدم في سداد تكاليف رفع رواتب العسكريين وقذائف موجهة بدقة ودفاعات صاروخية ومركبات دون قائد ومعدات ذات تكنولوجيا متقدمة للقوات البرية. واشار مسئول بالبيت الابيض ان الزيادة تشمل 38 مليار دولار لمجالات مثل زيادة الرواتب وشراء اسلحة وعشرة مليارات دولار «لاحتياطيات الحرب». وسوف يبلغ اجمالي الميزانية العسكرية 379 مليار دولار. وقال بوش «حربنا على الارهاب بدأت في افغانستان لكنها لن تنتهي هناك. سنواجه عدوا خفيا يختفي في ظلمات الارض وتنتظرنا مخاطر وتضحيات لكن امريكا لن تتوانى». وتبلغ زيادة بوش المقترحة للانفاق العسكري 14 في المئة وهي اكبر زيادة منذ الزيادة التي تقدر بنحو 17 في المئة في عامي 1981 و1982 اول عامين في الحشد العسكري الهائل في عهد الرئيس السابق رونالد ريجان. وأكد بوش أن القوات الامريكية الخاصة ستواصل مطاردتها للارهابيين بهدف اصطيادهم «فردا فردا.. وفي أي مكان يمكن أن يختبئوا فيه». وأضاف الرئيس الامريكي «إن أدوات الحرب الحديثة فعالة. إنها مرتفعة الثمن. ولكنها أساسية في سبيل الانتصار في هذه الحرب ضد الارهاب». وتشير كلمة بوش إلى القضايا التي سيطرحها في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد الذي سيلقيه أمام الكونجرس يوم الثلاثاء المقبل والذي سيستعرض فيه أولويات سياسته للعام المقبل. أما القضية التالية على سلم أولويات بوش فهي «أمن الوطن». فاقتراحه بزيادة الميزانية سيشمل المطالبة بأموال لمزيد من طائرات الحراسة للتأمين ضد عمليات اختطاف الطائرات وموظفي أمن المطارات و300 عنصر إضافي في المباحث الفيدرالية (اف.بي.آي) للتحري عن الجماعات الارهابية» ولشراء مضادات حيوية واقية ضد الجمرة الخبيثة ومئات من زوارق خفر السواحل لحراسة المياه الاقليمية. وأشاد الرئيس الامريكي بوحدة صف الديمقراطيين والجمهوريين في المجهود الحربي عقب هجمات 11 سبتمبر، ودعا إلى نفس وحدة الصف هذه في التعامل مع القضايا الاقتصادية الداخلية. وقال «نحتاج إلى توحيد صفوفنا إذا تعين علينا مكافحة الكساد أيضا» مناشدا الكونجرس اعتماد قوانين من شأنها خلق وظائف جديدة. على صعيد متصل قال البيت الابيض ان بوش سيكشف عن 35 مليارات دولار لدعم الامن الداخلي ومن المقرر ان يعلن بوش المقترحات التي سترد في طلبه السنوي لميزانية عام 2003 في كلمة الى مؤتمر رؤساء البلديات الامريكيين. وهي تمثل اول عنصر في اتفاق امني محلي يشمل 15 مليار دولار نفقات جديدة. وقال مسئول البيت الابيض ان بوش سيعلن اليوم الجمعة البنود الخاصة بأمن الحدود خلال زيارة لولاية مين والبنود الخاصة بمحاربة الارهاب البيولوجي وتحسين المخابرات في وقت لاحق. ـ الوكالات