عاد السفير الأمريكي في تل أبيب دانيال كيرتزر لاثارة حفيظة المتطرفين اليهود بدعوته الاسرائيليين كما الفلسطينيين للتظاهر من أجل الضغط على السياسيين للعودة الى المفاوضات وهو ما دفع مجلس المستوطنات للمطالبة بطرده. وقال مجلس المستوطنات وهو أكبر منظمة متطرفة للمستوطنين في بيان أمس «نطلب العودة الفورية لكيرتزر الى واشنطن ليتعلم هناك ان لا مجال للانصياع للارهابيين او البحث عن حلول وسط معهم». واضاف «سيتعلم ايضا ان على الدبلوماسيين ان لا يتدخلوا في الشئون الداخلية للدول الاخرى». واثار كيرترز عاصفة سياسية صغيرة في اسرائيل عندما حث الاربعاء علنا الاسرائيليين والفلسطينيين على ممارسة الضغط على قادتهم للعمل من اجل السلام. وقال ان القادة الاسرائيليين والفلسطينيين «يجب ان يعلموا من خلالكم انكم تريدون السلام والمصالحة وانكم تسعون الى حل وسط معقول». واعلن السفير الامريكي ايضا «اذا لم يمارس الشعبان الاسرائيلي والفلسطيني ضغوطا على حكوماتهما لحل (النزاع) فان تدخل طرف ثالث لن يكون له اي جدوى». ونصح كيرتزر الذي ألقى كلمة في كلية يهودية ـ عربية في جبعات حيفا، الطلاب بالتوجه الى الحكومة بواسطة مظاهرات وقال «من الصعب علي ان اقدم لكم النصح، ثمة عدة طرق عمل انا اعرف انه في الولايات المتحدة وحين نريد نحن المواطنين التأثير على حكومتنا تتوفر لدينا عدة طرق عمل. اولاً، لدينا نواب يمكن التأثير عليهم، ثانياً، ثمة عملية اجتماعية: مظاهرات، مهرجانات، كتابة مقالات وبيانات في الصحف ونشاط سياسي. ونقلت «هآرتس» عن مصادر اسرائيلية في القدس قولها ان اقوال كيرتزر تنطوي على تدخل في الشئون الداخلية لاسرائيل وانه ليست هذه المرة الاولى التي يعرب فيها كيرتزر عن آرائه في هذه القضايا. لكن وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اعتبر تصريحات كيرتزر «لا تثير أي مشكلة». القدس ـ «البيان»: