اثبتت التحاليل التي اجرتها احدى بلديات الدولة على احد انواع العلكة انتفاء المكونات الاساسية من الدهن الحيواني الخاص بالخنزير الداخلة في تصنيع العلكة. جاء ذلك في معرض ردها على ما تردد من انباء حول احتواء هذه العلكة على دهن حيواني مستخلص من الخنزير. واوضحت ان شعار الشركة المصنعة لهذا المنتج اكد انه يتألف ضمن مكوناته على دهن حيواني لم تشر الى مصدره بينما كشفت الفحوصات المخبرية ان مادة الدهن الاصلية قد فقدت خصائصها وتحولت الى مواد أخرى. وقد اجاز الشرع في هذه الحالة تناولها كما هو الحال في اغلفة كبسولات الادوية والعقاقير الطبية. وجاء في حكم استعمال المواد المتخذة من مشتقات الخنزير انه إذا تحولت مادة الخنزير الى مادة اخرى، فالذي ذهب اليه الاحناف كما في حاشية رد المحتار لابن عابدين الشامي ان ذلك التحول يعد تطهيراً لها عندهم لعموم البلوى، والبلوى اذا عمت تدخل في قاعدة: «المشقة تجلب التيسير» أو قاعدة «إذا ضاق الأمر اتسع». وهذا كله فيما اذا انقلبت الحقيقة الى حقيقة اخرى كتحول دهن الخنزير أو شحمه الى صابون أو احمر شفاه، لا ما تبقى حقيقته كجلد الخنزير الذي يستعمل معاطف ونحو ذلك، فهذا لا يجوز اتفاقاً، لأن حقيقة الخنزير باقية فيه كما تدل عليه عبارة ابن عابدين وهو محرم نصاً وقطعاً ولذلك قال خليل في مختصره: «ورخص فيه ـ أي جلد الميتة المدبوغ ـ مطلقاً يعني من مباح الأكل وغيره، إلا من خنزير» يعني فلا يحل بحال لان الذكاة لا تعمل فيه اجماعاً فكذا الدباغ على المشهور، كما في حاشية الدسوقي. وبهذا علم ان ما انقلب عن مادته الاصلية الى مادة اخرى، جاز استعماله بناءً على رأي الاحناف لعموم البلوى، وما بقي على أصل وضعه كلحمه وشحمه وجلده وعظمه لا يجوز استعماله اتفاقاً. وتبحث احدى البلديات في الوقت الحاضر دعوة مستوردي المواد الغذائية الى ضرورة الزام الشركات المصنعة بأن تزود البطاقة التعريفية على غلاف المنتج الغذائي بكلمة (حلال) وان المنتج خال من مشتقات الخنزير.