يبدو أن قضية السفينة «كارين إيه» التى تزعم إسرائيل أنها حملت أسلحة إيرانية إلى السلطة الفلسطينية دخلت منعطفا جديدا. وعلمت «البيان» أن أحد المسئولين الأمريكيين الذي زار القاهرة مؤخراً فاتح السلطات المصرية في عدة احتمالات حول واقعة السفينة، الاحتمال الأول يعتمد على نص المذكرة الإسرائيلية التى تلقتها الولايات المتحدة ويذهب إلى أن الحكومة الإيرانية والسلطة الفلسطينية متورطتان مباشرة في نقل هذه الأسلحة داخل الأراضى الفلسطينية. أما الاحتمال الثانى الذى تدرسه الولايات المتحدة الأمريكية بعيدا عن الرواية الإسرائيلية فيذهب إلى توقعات بوجود منظمات سرية إيرانية تعمل بصورة مستقلة عن الحكومة في طهران ولكن تحركها عناصر داخل أجهزة فاعلة في السلطة من التيار المحافظ مثل جماعة أنصار حزب الله التى لا تخضع لسلطان الحكومة الإيرانية، أو عدد من عناصر قوات «الباسيدج» الإيرانية التى تعد أيضا مؤسسة عسكرية أمنية تطوعية تعمل بعيدا عن السلطان المباشر لإدارة الرئيس خاتمي. ويذهب هذا الاحتمال إلى أن الأسلحة قد توجهت إلى واحدة من المنظمات الفلسطينية التى تربطها علاقات وثيقة مع المحافظين في إيران منذ سنوات طويلة مثل حركة حماس أو الجهاد الإسلامى، أو حتى مع عناصر من الجبهة الشعبية وليس إلى السلطة الفلسطينية مباشرة. وأشارت المصادر المصرية إلى أن الأمريكيين أقرب لتصديق الاحتمال الثانى فيما يتعلق بالسفينة فيما لا توجد أى احتمالات لرفض القصة جملة وتفصيلا. وأشارت المصادر إلى أن الاحتمال الثانى رغم خطورته إلا أنه في نفس الوقت يشكل مخرجا ملائما من الأزمة حيث تحافظ واشنطن على تصديقها الكامل لإسرائيل في نفس الوقت الذى تحمى فيه الحكومة الإيرانية رسميا من التورط في الأزمة كما تحمى الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وتساعده على ضرب خصومه في الأراضى الفلسطينية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: