صادق البرلمان اليمني امس على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام الجاري 2002 بأغلبية الحضور فيما عارضها اربعون نائباً من المعارضة احتجاجاً على انها تكرس سياسة الافقار ورفع الاسعار. وفي جلسة سادها نقاش حاد بين نواب الحزب الحاكم الذين يشكلون الأغلبية صوت أكثر من مئة وسبعين نائباً لصالح المشروع المقدم من الحكومة فيما أعلن اربعون من نواب المعارضة معارضتهم لهذه الموازنة وامتنع اربعة آخرون عن التصويت. وقال بيان وزعه نواب الاحزاب المنضوية في اطار احزاب اللقاء المشترك (الاصلاحي والاشتراكي والناصري) وكذا النواب المستقلين ان رفضهم للموازنة نابع من انها تكرس سياسة رفع الاسعار في المشتقات البترولية والمواد الغذائية ولأنها خالفت الدستور حين حرمت المجالس المحلية من الموازنة التي نص عليها الدستور. وأكد البيان الذي تسلمت «البيان» نسخة منه ووزع داخل الجلسة ان الموازنة الحالية تقدم على اساس الاعتماد على القروض الخارجية التي بلغت 834 مليار ريال وكذا زيادة فرض الضرائب والجمارك كأساس للتنمية ولأن الحكومة فشلت في محاربة الفساد «قررنا رفض هذه الموازنة ونطالب بموازنة اخرى تقوم على كافة التوصيات التي وردت في تقرير اللجنة البرلمانية». وسجل نواب المعارضة على الاداء الحكومي عجزه عن معالجة أزمة المياه في عدد من المدن وخفض مخصصات الصحة والتعليم ورفضها اعتماد اي زيادة في مرتبات الموظفين العسكريين والمدنيين رغم الزيادة الكبيرة التي أدخلت على اسعار الوقود والمواد الاستهلاكية. وطبقاً للمشروع الذي صادق عليه النواب أمس فإن الحكومة اليمنية تتوقع ايرادات عامة بقيمة 482 ملياراً و21 مليوناً وبنقص عن تقديرات العام الماضي بمبلغ خمسة مليارات و822 مليوناً. وقدرت النفقات العامة بمبلغ 531 مليار و829 مليون ريال وبزيادة عن اعتمادات عام 2001 بمبلغ 29 ملياراً و947 مليون ريال. في حين ارتفعت النفقات الرأسمالية الاستثمارية الى 96 مليار بدلاً من حوالي 83 ملياراً من العام السابق. وتحتل عائدات النفط حوالي 80% من الايرادات الا ان انخفاض سعره جعل الحكومة تتوقع ان تلحق بها خسائر قيمتها 227 مليار ريال. صنعاء ـ محمد الغباري: