كشفت مصادر في حكومة الخرطوم عن لقاء يجرى الترتيب له ليجمع بين الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم المعارضين في المنفى محمد عثمان الميرغني رئيس «التجمع الوطني» الذي التقى في القاهرة مؤخراً بالأمين العام للحزب السوداني الحاكم (المؤتمر الوطني) إبراهيم أحمد عمر. واختتم عمر لتوه زيارة الى القاهرة استمرت أسبوعاً. وحسب المصادر التي طلبت حجب هويتها فإن البشير والميرغني سيلتقيان، إذا أفلحت الجهود، في العاصمة المصرية الشهر المقبل. وأفادت المصادر ان اللقاء سيستهل ببحث ما بدأه الأمين العام للحزب الحاكم مع الميرغني بغرض دفع جهود التسوية السياسية خاصة وان الطرفين أمّنا، طبقاً لقول المصادر، على ضرورة الاسراع بخطوات الحل السياسي. وفي سياق ذي صلة لم يستبعد مسئول بارز بالحزب الاتحادي حدوث اللقاء. وقال علي محمود حسنين القيادي الناشط بالحزب الاتحادي الديمقراطي ان الميرغني لديه تفويض كامل من تجمع المعارضة كي يلتقي من يشاء بوصفه رئيساً لتحالف المعارضة. ونفى حسنين في تصريحات لـ «البيان» بشكل قاطع ان تكون اللقاءات المتصلة بين المسئولين الحكوميين والميرغني تهدف لحل ثنائي. وقال «إن كنا نريد حلاً ثنائياً لفعلنا منذ زمن ولكننا مرتبطون بالتجمع الوطني المعارض ونرى ان أي حل ثنائي سيزيد المشكلة تعقيداً». وكان لقاء الميرغني بالأمين العام للحزب الحاكم قد أثار ردود أفعال غاضبة في بعض الأوساط المعارضة ونددت قيادات حزبية معروفة باللقاء واعتبرته لقاء خاصاً بالحزب الاتحادي الديمقراطي على اعتبار ان الحكومة منعت سفر اثنين من قيادات التجمع هما جوزيف اكيلو الأمين العام لسكرتارية التجمع بالداخل وعلي السيد الناطق الرسمي باسمها. وقالت: «كان الأحرى بالميرغني الاعتذار عن اللقاء». الخرطوم ـ عثمان فضل الله: