في لفتة تخرج من رحم التوتر الراهن بين الهند وباكستان ذكرت تقارير في نيودلهي امس ان رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي سيشارك في اغنية تصور بالفيديو كليب وتدور حول حرب كارجيل التي وقعت بين البلدين عام 1999. وقالت صحيفة «انديان اكسبريس» الهندية ان الاغنية ستدور حول قصيدة نظمها فاجبايي عن القتال في بلدة كارجيل بشمال كشمير وسيكون اول عرض لها في نيودلهي في العاشر من فبراير المقبل. ونقلت الصحيفة عن ماهش بات المنتج السينمائي الهندي المعروف وأحد القائمين على تصوير الاغنية قوله «التسجيلات الصوتية جاهزة وانا انتظر ان يقدم لنا مكتب رئيس الوزراء مواعيد التصوير». وستكون اول لقطة في الاغنية لفاجبايي وهو يزور نصبا تذكاريا في العاصمة ثم تظهر بعد ذلك لقطات لصراع كارجيل. وكتب فاجبايي عشرات القصائد باللغة الهندية. وفي مشهد آخر يبتعد عن عمليات تبادل اطلاق النار وتحت عنوان «نقطة حدود تبرز الخلافات بين الهند وباكستان، قالت وكالة رويترز ان المشجعين على جانب حدود باكستان والهند يتجمعون قبل غروب الشمس كل يوم كما يحدث في مباريات كرة القدم لتحية فريقهم الا ان الاستاد الواقع على حدود البلدين محاط بحقول الغام واسلاك شائكة، اما الفريقان فهما مسلحان. فقد تحولت مراسم انزال العلم في المعبر الحدودي التي كانت يوما تجتذب السياح الى رمز للانقسام وانعدام الثقة التي كانت سببا في المواجهة العسكرية الاخيرة بين القوتين النوويتين في جنوب اسيا. يتجمع يوميا سكان من اقليم البنجاب وسياح من مناطق اخرى من الهند وباكستان لمتابعة مراسم انزال العلم على جانبي الحدود وتحية حرس حدود بلادهم وتوجيه الاهانات للحرس على الجانب الاخر من الحدود. اقام الجانبان مدرجات مسقوفة حديثة قبل اكثر من عام تستوعب مئات الزوار يتجمعون يوميا في جو احتفالي ويلوحون بالاعلام بينما تذاع الاغاني الوطنية عبر مكبرات الصوت على الجانبين. وفي الساعة الخامسة تماما من بعد ظهر كل يوم يبدأ حرس الحدود من الجانبين مراسم انزال العلم لاغلاق المعبر الحدودي بين البلدين فيما يتعالى التكبير من المدرج الباكستاني وتتردد صيحة «الهند .. الهند» من على بعد عدة امتار من الجانب الاخر من الحدود. ومعبر واجاه مغلق فعليا هذه الايام وتعبره سيرا على الاقدام يوميا حفنة من الافراد معظمهم من السياح الاجانب بعد ان اوقفت الهند سير الحافلات والقطارات بعد الهجوم الانتحاري على برلمانها في 13 ديسمبر والذي القت مسئوليته على جماعات ثوار من كشمير تتخذ من باكستان مقرا لها. على طول الحدود الهندية الباكستانية يقف الحرس والجنود وجها لوجه من جبال الهيمالايا وحتى سهول البنجاب الخصبة وصحراء راجاستان الى بحر العرب في اكبر حشد عسكري للبلدين في 15 عاما. والحدود في حد ذاتها صناعية لا تحددها اي علامة جغرافية او فوارق عرقية وقد رسمها مسئول بريطاني هو سيريل رادكليف في ستة اسابيع قبل استقلال باكستان والهند عن بريطانيا في عام 1947. ادى التقسيم الى اكبر عملية هجرة فى التاريخ واكثرها دموية وشتت أسراً وتسبب في جروح لم تبرأ بعد. وتفصل نقطة واجاه بين سكان البنجاب في الهند وباكستان. وهو المعبر البري الوحيد بين الجارتين الذي يسمح لفقراء الهند وباكستان الذين لا يمكنهم السفر جوا بزيارة ذويهم على جانبي الحدود وبعضهم لم يلتق بأقاربه منذ عام 1947. وبينما ينزل العلمان في وقت واحد تتأجج المشاعر الوطنية. وعلى الجانب الهندي يقول طالب من مدينة امريستار القريبه مشيرا الى مجموعة من الباكستانيين «اعتقد انهم لا يريدون السلام». وفي اليوم التالي على الجانب الباكستاني وجهت مجموعة من الشبان من لاهور السباب للهنود وقال احدهم «اذا ارادوا الحرب فاننا مستعدون لها. سنسحقهم». ـ رويترز