اكد الرئيس المصري حسني مبارك ان مصداقية الحرب ضد الارهاب تعتمد على نجاح القوى العالمية في اقامة دولة فلسطينية وليس فقط الاكتفاء بوقف العنف وبدء المفاوضات. وقال مبارك امس خلال احتفال اقيم بمناسبة اليوبيل الذهبي للشرطة ان «مصداقية الحملة الدولية ضد الارهاب ستعتمد بقدر كبير على نجاح الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة ليس فقط في وقف اعمال العنف وبدء المفاوضات وانما في اقامة الدولة المستقلة ذات السيادة في اقرب فرصة». وشدد على ذلك خصوصا «بعد ان اصبحت كل القوى الدولية دون استثناء، بل وغالبية الشعب الاسرائيلي، تؤمن بأن قيام هذه الدولة يعتبر شرطا لا غنى عنه لتحقيق السلام والتعايش بين الشعبين». واكد ان «تحقيق السلام يستلزم اعادة كل شبر محتل من الجولان في سوريا وكل ارض محتلة في الجنوب اللبناني الى لبنان». واعتبر ان من «الضروري ان تتوازى الحملة الدولية ضد الارهاب مع جهود حثيثة وصادقة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية في الشرق الاوسط الذي يشهد تصاعدا غير مسبوق في العنف والدمار والتسلط نتيجة تجاهل اسرائيل التام لكافة التزاماتها كقوة احتلال وامعانها فى اذلال الشعب الفلسطينى الاعزل». وانتقد مبارك «رفض اسرائيل الدخول في مفاوضات سلام جادة بل ومطالبتها في الوقت ذاته ان يذعن الشعب الفلسطيني لاملاءاتها ومطالبها ويقبل مواقفها التي تتنكر لما سبق توقيعه من اتفاقيات وتنسف الامل في استئناف مسيرة السلام عن طريق وضع شروط تعجيزية». من جهة اخرى، شدد الرئيس المصري على «اهمية الا تحيد الحملة الدولية ضد الارهاب عن اهدافها والا تنساق وراء دعاوى يسعى البعض من خلالها لتوسيع نطاقها لتشمل دولا اخرى لا صلة لها بالارهاب». ورأى ان «الامثلة على ذلك كثيرة ولعل ابرزها قرار الحكومة الاسرائيلية مؤخرا باعتبار السلطة الفلسطينية داعمة للارهاب واستخدامها لهذه الحجة للحد من حركة الرئيس (ياسر) عرفات واجهاض مساعيه». واكد دعم مصر للجهود الدولية الرامية للقضاء على الارهاب وملاحقة فلول الجماعات الارهابية التي تروع الآمنين وتهدد حياة المدنيين وتحركها دوافع شريرة تختلق عداء بين الاسلام والغرب وتحرض على صدام الحضارات. وختم قائلا انه «مما لا شك فيه ان الظروف المتغيرة من حولنا ستفرض مزيدا من الاعباء على جهاز الشرطة في بعض المجالات وتتطلب قدرا متزايدا من اليقظة والحذر ضمن اطار سعينا الدؤوب للتخفيف من اثر هذه التحولات». ـ أ.ف.ب