أكد وزير خارجية الولايات المتحدة كولن باول امس ان بلاده لم تتلق «اشعاراً بالرحيل» بشأن القوات الأمريكية المتواجدة في السعودية، مشيراً الى ان أوضاع الشرق الاوسط بالغة الخطورة، وقال باول في طوكيو حيث يشارك في مؤتمر اعادة اعمار افغانستان ان التصريحات حول وفاة أسامة بن لادن مجرد تكهنات، كما وصف «التشبيهات» السورية مؤخراً في مجلس الأمن بأنها «هستيرية». وأوضح وزير الخارجية الامريكي ان القواعد الامريكية في السعودية ليست مستهدفة بأي «اشعار بالترحيل». ولكن باول اعلن ان الوجود العسكري الامريكي في المملكة قد يكون موضع مباحثات. وقال لشبكة تلفزيون «فوكس نيوز» من طوكيو «لم نتلق لا اشعارا بالترحيل ولا تبليغا من الحكومة السعودية بأن شيئا من هذا سيحدث». واعلن باول «سيكون امرا طبيعيا ان نبحث مع السعوديين في اعادة توزيع قواتنا في السعودية. ليس لدينا اي مصلحة في الاحتفاظ بوحدات لا تفيد بشيء. وعلينا الا نفرض انفسنا على حكومة في ما هو اكثر من الضروري جدا بالنسبة الينا». واضاف ان «امكانية اجراء مباحثات امر طبيعي جدا». كما اعتبر باول الوضع بين اسرائيل والفلسطينيين في غاية الخطورة. وقال ان «الوضع في غاية الخطورة والصعوبة». وابدى وزير الخارجية الامريكي رغبته في ان يتمكن مبعوثه الخاص الى الشرق الاوسط الجنرال انتوني زيني من العودة سريعا الى المنطقة «حينما تسمح الظروف». وذكر «برؤية الولايات المتحدة» التي عبر عنها الرئيس جورج بوش «اول رئيس (امريكي) يدعو الى (قيام) دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل». وأعرب باول عن الاسف «لاننا لم نستطع دفع (هذه الرؤية) بسبب استمرار اعمال العنف». ووصف باول ما قاله الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن وفاة اسامة بن لادن نتيجة اصابته بفشل كلوي مجرد «تكهنات». وقال باول «اعتقد ان ما اعلنه الرئيس مشرف مجرد افتراض. ولا اعرف ما اذا كان يملك دليلا على المعلومات التي قدمها». واضاف باول «لا اعلم ما اذا كان لديه اي دليل على ما يقول غير اقتناعه بأن اسامة بن لادن في حاجة الى غسيل للكلى وانه توفي بسبب عجزه عن اجراء هذا الغسيل». وقال «اذا كان لا يزال على قيد الحياة سنقدمه الى العدالة. قد لا نعرف ابدا (ما حدث له) لكننا سنواصل البحث» عنه. وقال ان «اخر المعلومات تشير الى اننا لا نعلم مكان وجوده». لكنه اضاف «سنستخدم كل الوسائل التي بحوزتنا للعثور عليه واحالته الى القضاء». وتابع باول «كما قال الرئيس (جورج) بوش سنتابع ذلك سواء استغرق الامر يوما او شهرا او عشر سنوات». كما وصف وزير الخارجية الامريكي بـ «الهستيري» التشبيه الذي اقامه مندوب سوريا لدى الامم المتحدة فيصل المقداد بين تدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وقيام الجيش الاسرائيلي بهدم منازل الفلسطينيين. وقال باول «علينا ان نناقش سبل خفض العنف (بين اسرائيل والفلسطينيين) بدلا من الاهتمام بتصريحات سورية هستيرية». من جهة اخرى أعلن باول انه لم يتم التطرق على المستوى الرسمي الى قضية التجسس عبر اجهزة تسجيل اخفيت في الطائرة الرئاسية الصينية التي تم شراؤها في الولايات المتحدة. واكد ايضا ان هذه القضية لن يكون لها انعكاسات على الزيارة المقبلة التي سيقوم بها الرئيس جورج بوش الى الصين. ورفض باول تأكيد او نفي معلومات نقلتها صحيفة «واشنطن بوست» السبت ومفادها ان الطائرة التي تم شراؤها وتطويرها في الولايات وكانت مخصصة للرئيس الصيني جيانج زيمين تم العثور فيها على 767 جهاز تنصت. الوكالات