في مواجهة تقارير عبرية عن قرب اتخاذ حكومة ارييل شارون قرار السماح لليهود بتدنيس الأقصى حذر مفتي القدس عكرمة صبري من ان هذه الخطوة ستؤدي الى تصعيد خطير للعنف، وهو ما حذرت أيضاً منه المعارضة الاسرائيلية بالقول انه سيشعل النار في العالم الاسلامي كله. ودعا صبري الحكومات والشعوب العربية الى وقفة جادة للدفاع عن اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وكانت صحيفة «معاريف» العبرية كشفت الجمعة ان جهاز الاستخبارات «شين بيت» سيوصي قريباً وزير الأمن الداخلي في حكومة شارون عوزي لينداو بالسماح لليهود المتطرفين بدخول باحات الحرم القدسي الشريف خلال الأيام القليلة المقبلة وذلك لأول مرة منذ اندلاع الانتفاضة الراهنة قبل عام ونصف العام. وذكرت الصحيفة ان القرار النهائي في الموضوع سيتخذه وزير الأمن الداخلي ورئيس الوزراء الذي سيبحث الموضوع في أسرع وقت. ويسود الاعتقاد ان التوصية سيصادق عليها، وفي اعقاب ذلك سيفتح الحرم امام اليهود، واعلن رئيس ما يسمى بـ «بلدية القدس» ايهود اولمرت من حزب الليكود المتطرف أمس تأييده لتنفيذ توصية جهاز الامن العام الاسرائيلي بالسماح لليهود بدخول الحرم القدسي الشريف لاغتصاب جزء منه طمعا في تهويده في اطار عملية تهويد المدينة المقدسة. وقالت الاذاعة العبرية ان اولمرت طالب في سياق مقابلة اذاعية بعدم الرضوخ لما اسماه بـ «التهديدات والتحريض من جانب مسلمين متطرفين». من جهتها قالت رئيسة كتلة ميرتس اليسارية الاسرائيلية النائبة زهافا جالئون انها طلبت من شارون عدم السماح للمصلين اليهود بدخول الحرم القدسي الشريف محذرة من ان مثل هذه الخطوة قد تؤدي الى تحويل النزاع في المنطقة الى «نزاع ديني من شأنه ان يضرم النار في العالم الاسلامي كله». غزة ـ ماهر ابراهيم: