دعا فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى التخلي عن كرسي الرئاسة ليعود «ثائراً مجاهداً كما كان» مشيراً الى ان «السلام على الطريقة الاسرائيلية سيبقي العرب طوع أمر اسرائيل والصهيونية». وطالب القرضاوي في خطبة الجمعة بأحد مساجد العاصمة القطرية الرئيس عرفات الى ان «يتخلى عن كرسي الرئاسة الذي لم يعد له قيمة ويعود ثائرا مجاهدا مناضلا كما كان من قبل ويرمي بغصن الزيتون ويحمل البندقية متلثما بالكوفية ويعلن الجهاد». ورأى القرضاوي ان «السلام كما تفسره اسرائيل وكما تريده لا يخدمنا ولا يحقق لنا هدفا وسنظل طوع أمر اسرائيل والصهيونية». وعبر عن أسفه لان «امتنا في هذه المرحلة تحت وصاية غيرها من الامم التي تتحكم فيها وفي مصائرها وفي أمورها كيف تشاء ويراد لها ان تغير من طبيعتها وحقيقتها ومقوماتها وخصائصها حتى ترضي الآخرين». وانتقد الشيخ القرضاوي بعنف دعوات الولايات المتحدة الى تغيير مناهج التعليم الديني في الدول الاسلامية، معتبرا انها تسعى الى «تحجيم دور التعليم الديني وتقليصه وتضييق مساحته بحيث لا يكون له تأثير على حياة المسلم». وقال «أيريدون أن يحذف من مناهج التعليم الديني كل ما ينشيء الشخصية المسلمة المتكاملة التي تؤمن بالحق وتجاهد في سبيله، وتضحي كما يضحي اخواننا في حماس والجهاد الاسلامى وغيرهما من فصائل الجهاد». واعتبر ان التصريحات التي تتهم التعليم الديني بـ «تفريخ» الارهاب «كلام باطل لا يقوم على أي منطق عقلي أو عصري أو ديني أو خلقي أو عرفي أو وضعي ومرفوض من ألفه إلى يائه». واضاف ان الولايات المتحدة تريد تعديل المناهج الدينية بحيث «تصاغ صياغة ترضيها، وهذا أمر عجيب حقا أن يفرض علينا نحن العرب والمسلمين ما فرض على اليابان والمانيا اعداء امريكا والحلفاء، بعد الحرب العالمية الثانية». واكد الشيخ القرضاوي الذي يعتبر من علماء الدين المعتدلين «نحن لسنا أعداء والبلاد التي يطلب منها هذا التغيير بلاد صديقة وبينها وبين أمريكا اتفاقات ومعاهدات ولم تحدث بيننا حرب حتى تفرض علينا هذه الاشياء التي لا تفرض الا على المنهزمين». ـ أ.ف.ب