فجرت بكين مفاجأة جديدة تنذر باندلاع أزمة مع واشنطن باعلانها امس اكتشاف اجهزة تنصت بطائرة الرئيس الصيني جيانج زيمين الذي عبر عن غضبه الشديد بشأن هذا الكشف الذي سيثير ازمة تجسس جديدة بين البلدين قبيل اجتماع قمة مزمع بين زيمين والرئيس الامريكي جورج بوش في بكين الشهر المقبل وتزامنه مع انباء عن تصادم كاد ان يقع بين طائرة تجسس امريكية ومقاتلة صينية الاثنين الماضي. ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية امس عن الصين قولها ان ضباط مخابراتها وجدوا اكثر من 20 جهاز تنصت في طائرة بوينج 767 كان من المقرر ان تصبح الطائرة الرسمية للرئيس بعد تسلمها من الولايات المتحدة. ونقلت الصحيفة عن مسئولين صينيين قولهم انه لم يتضح متى وضعت تلك الاجهزة والتي قالت انها صغيرة وتعمل من خلال الاقمار الصناعية في الطائرة. وتم اكتشاف الاجهزة بعد ان ارسلت الطائرة ازيزا مغناطيسيا غريبا خلال طلعات تجريبية في الصين في سبتمبر بعد فترة وجيزة من تسلمها. وتم اكتشاف احد تلك الاجهزة في مرحاض واخر في مقدمة سرير الرئيس. وصنعت هذه الطائرة في مصنع بوينج في سياتل ثم زودت بمعدات الشخصيات المهمة وقامت شركة اخرى بتنجيد اثاثها. واوضحت الصحيفة ان المسئولين الصينيين كانوا يتابعون الطائرة طوال الوقت. وامتنع متحدث باسم بوينج عن التعليق على التقرير وكذلك وكالة المخابرات المركزية الامريكية. ونقلت الصحيفة عن مسئولين صينيين قولهم ان قوات الامن بدأت تحقيقا في احتمال وجود اهمال وانه تم احتجاز نحو 20 ضابطا من ضباط القوات الجوية لاستجوابهم. من جهة اخرى ذكرت امس صحيفة «واشنطن تايمز» الامريكية ان تصادما كاد ان يقع بين طائرة تجسس امريكية ومقاتلة صينية يوم الاثنين الماضى بالقرب من جزيرة هاينان جنوبى الصين. ونقلت الصحيفة عن مسئولين بالمخابرات الامريكية ان طائرة الدورية الامريكية وهى من طراز بى /3 كانت تحلق على بعد نحو 150 مترا من الطائرة الصينية «اف /8» فوق بحر الصين الشرقى . واشارت الصحيفة الى ان هذا التصادم الذى كاد ان يحدث يثير مخاوف جديدة فى وزارة الدفاع الامريكية من ان اعتراضات سلاح الجو الصينى اصبحت تشكل خطرا من جديد. وكان خلاف قد نشب بين الولايات المتحدة والصين بشأن قضايا تجسس في ابريل من العام الماضي عندما وقع تصادم بين طائرة صينية مقاتلة وطائرة تجسس امريكية فوق بحر الصين الجنوبي مما ادى إلى مقتل الطيار الصيني ونزول الطائرة الامريكية في الصين. ـ الوكالات