فجّر أحد جرحى تنظيم القاعدة نفسه في مستشفى بقندهار، في وقت تحاصر قوات تابعة لحاكم المدينة بالتعاون مع القوات الامريكية منازل يشتبه بأن عناصر من التنظيم موجودون فيها حسبما افادت قناة «الجزيرة» الفضائية في تقرير مقتضب، في حين أبدى المبعوث الامريكي الخاص لأفغانستان قلقاً لدور ايران في ايواء اعضاء من عناصر القاعدة. وتزامنت هذه التطورات مع بدء حملة لنزع السلاح بالمدينة، وذكرت وكالة رويترز في تقرير ميداني ان افراداً من الشرطة انتشروا في قندهار امس واقاموا نقاطاً لتفتيش السيارات وركابها، كما اطلقوا النار على من رفض التوقف وذلك في اول حملة كبرى بالمدينة لمنع حيازة الاسلحة غير المشروعة. بدأت الحملة صباح أمس بعد قليل من انتهاء فترة حظر التجول الليلي في المدينة الواقعة بجنوب افغانستان. وفي غضون ساعتين سمعت اصوات مدفع رشاش تأتي من جهة القطاع الشمالي الشرقي بالمدينة. وشاهد مراسل رويترز في احدى الوقائع اثنين من رجال الشرطة يطلقان النار من بندقيتين آليتين على سيارة اجرة رفض سائقها التوقف في نقطة التفتيش الموجود بها الشرطيان مما اسفر عن تهشم النافذة الخلفية للسيارة. واجبرت السيارة على التوقف في نقطة التفتيش التالية وعلم ان احدا لم يصب بداخلها. تأتي تلك الجهود لاخلاء قندهار التي كانت آخر معاقل حركة طالبان من الاسلحة والجماعات المقاتلة في اعقاب انتهاء المهلة المحددة بمنتصف ليل الخميس لتسليم تلك الاسلحة. وحدد المهلة المفتش العام للشرطة الجنرال جمال اكرم الذي كان قائدا لمقاتلين موالين لحاكم المدينة جول اغا المسئول بدوره امام حامد قرضاي رئيس الحكومة المؤقتة. وفي كابول قال زلماي خليل زاد المبعوث الامريكي الخاص لافغانستان أمس ان مقاتلين من شبكة القاعدة عبروا حدود افغانستان مع ايران لكن طهران لا تسمح للولايات المتحدة بالاتصال بالمقاتلين المحتجزين لديها. وقال المبعوث الامريكي للصحفيين في كابول ان هناك ما يدعو واشنطن الى القلق من ان تحاول ايران اثارة مشاكل للادارة المؤقتة الجديدة في افغانستان بأعمال عدائية مثل تقديم اسلحة وارسال متشددين الى البلاد. وفي ختام زيارة لافغانستان استمرت 13 يوما قال خليل زاد الافغاني المولد وهو اكبر مسئول مسلم في ادارة بوش «اعتقد ان في حوزتهم بعض اعضاء القاعدة لكنهم لا يسمحون للولايات المتحدة بالوصول اليهم». وقال خليل زاد انه نقل بوضوح مخاوف الولايات المتحدة لاسماعيل خان حاكم حيرات في زيارة حديثة للمدينة الواقعة غرب افغانستان. وتردد ان ايران تخطب ود خان وهو زعيم محلي قوي بتقديم اسلحة وعروض بتعاون اقتصادي من وراء ظهر الحكومة المؤقتة في كابول. واوضح خليل زاد ان واشنطن ستعتبر ان ايران تتدخل في شئون افغانستان اذا قدمت أسلحة او أموالا لجماعات افغانية دون موافقة كابول او ارسلت مقاتلين من حرسها الثوري او من افغان دربتهم او ألبت الناس ضد الحكومة المركزية. وقال «اعتقد ان هناك ما يدعو للقلق بشأن كل ذلك». الوكالات