يندفع أعضاء في الكونجرس وأحزاب سياسية أمريكية في سباق محموم للتخلص من مئات آلاف الدولارات تلقوها من شركة «انرون» خلال السنوات القليلة الماضية. وكانت مؤسسة الطاقة العملاقة مؤخراً من بين أكبر المتبرعين للحزبين الرئيسيين ولأعضاء الكونجرس، لكن منذ انهيار الشركة في فضيحة تصدرت عناوين الصحف قبل أيام أصبح العديد من أعضاء الكونجرس يعتبرون الأموال التي تلقوها من الشركة خطراً على سمعتهم وراحوا يهبونها لصناديق اعتمادات أسر الموظفين. وستعيد لجنة الحملة السيناتورية الديمقراطية حوالي 100 مليون دولار إلى «جمعية خيرية ملائمة» لم تكشف عن اسمها. وكذلك فإن أكبر لجان الحملات الجمهورية ستتخلى هي الأخرى عن 280 ألف دولار في اطار سعيها للنأي بنفسها عن الفضائح السياسية التي تخيم على انهيار انرون. واستجابة لناقوس الخطر هرع بعض الساسة أيضاً لتطهير جيوبهم من الأموال المشبوهة حيث يعتزم السيناتور الجمهوري جوردون سميث بالتخلي عن 8 آلاف دولار تلقاها على شكل تبرعات من انرون يعود تاريخها لعام 1997. ويحذو حذو سميث العديد من السياسيين بما في ذلك السيناتور الديمقراطي ماكس بوكوس وتيم جونسون والسيناتور الجمهوري تيم هاتشنسون والنائبان الجمهوريان لاندي فوربس ودبورا برايس، لكن ساسة آخرين ارتأوا ألا يتخلصوا من الأموال في هذا الوقت بالذات، لأن ذلك يوحي بأن قبول التبرعات أصلاً كان أمراً غير لائق. ويخضع البيت الأبيض لضغوط متزايدة للكشف عن عقوده مع إنرون، لكن المسئولين يحاولون ابعاد الرئيس بوش عن الفضيحة حتى انهم يمتنعون عن الافصاح عما إذا كان هناك تحقيق داخلي قيد الانجاز لمعرفة من المسئولين في الادارة الأمريكية الذين كانوا يعقدون المحادثات مع مسئولي انرون. وازداد الضغط أمس الأول بعد نشر تقرير يشير إلى ما لا يقل عن 17 بنداً في خطة بوش للطاقة تستفيد منها أو تؤيدها انرون. ويهدد مكتب المحاسبة العام وهو ذراع التحقيق في الكونجرس بمقاضاة البيت الأبيض بسبب رفضه الافصاح عن أسماء مسئولي الصناعة الذين التقت بهم الادارة الأمريكية خلال وضع مسودة خطة الطاقة. واشنطن ـ «البيان»: