جدد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح التزام بلاده بمكافحة الارهاب، وذلك خلال استقباله امس مساعد وزير الخارجية الامريكي وليام بيرنز الذي سلمه رسالة من نظيره الامريكي جورج بوش. في هذه الاثناء كشفت مصادر حكومية يمنية ان هناك استعدادات تجرى حاليا لترحيل 101 اجنبي عن اليمن الذي يصله الاسبوع المقبل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.اي) روبرت مولير. ونقلت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) عن صالح تأكيده «التزام اليمن بمكافحة الإرهاب ودعم الجهود الدولية من اجل استئصال شأفته وبما يخدم الامن والاستقرار الدوليين». وقالت الوكالة ان الرسالة التي تسلمها صالح تؤكد «حرص الولايات المتحدة على تعزيز الشراكة مع اليمن في مجال مكافحة الإرهاب وغيره من مجالات التعاون، ودعم اليمن في مجال التنمية والتدريب وتعزيز القدرات الأمنية». واضافت ان بوش اشاد بجهود اليمن في مكافحة الإرهاب. واوضحت ان صالح وبيرنز بحثا في «المستجدات والتطورات الاقليمية والدولية وفي مقدمتها التطورات في المنطقة». واضافت الوكالة ان المسئول الامريكي اطلع صالح على نتائج جولته التي شملت عددا من دول المنطقة «في اطار الجهود الأمريكية لتهدئة الاوضاع وتحريك عملية السلام» في الشرق الاوسط. ودعا صالح واشنطن الى «القيام بدور فعال لممارسة الضغط على اسرائيل من اجل وقف عدوانها المتصاعد والخطر ضد ابناء الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي-الاسرائيلي». من جانبه اكد بيرنز في تصريحات لدى مغادرته صنعاء «ان بلاده عازمة على مواصلة دعم اليمن في حملته ضد الارهاب». على صعيد متصل اكدت مصادر يمنية ان روبرت مولير مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي سيصل صنعاء الاسبوع المقبل في اطار جولة بالمنطقة. وذكرت صحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم وزارة الدفاع امس ان فريقاً من المحققين التابعين لـ «اف.بي.آي» سيصل اليمن قريباً لاستكمال التحقيقات بشأن حادث تفجير المدمرة كول في ميناء عدن في اكتوبر من العام 2000م. في الوقت ذاته تجرى حالياً الاستعدادات لترحيل 101 شخص اجنبي القت اجهزة الامن اليمنية القبض عليهم بسبب اقامتهم في البلاد بصورة غير مشروعة ومعظم هؤلاء من الطلاب الدارسين في المعاهد والكليات الدينية ومنها معهد «دار الحديث» بمنطقة «عبيدة» بمحافظة مأرب بشرق البلاد. وينتمي المرحلون الى الجنسيات الاندونيسية والباكستانية والمصرية والليبية والبريطانية والفرنسية والصومالية والسودانية وجنسيات اخرى. على صعيد آخر اصدر الرئيس صالح توجيهات الى سفارة بلاده في هافانا لزيارة الاسرى اليمنيين الذين نقلتهم القوات الامريكية من افغانستان الى قاعدة جوانتانامو في كوبا وذلك بحسب اتفاق ابرم مع الامريكيين بهذا الشأن. وبحسب المصادر الرسمية فان عدد المعتقلين اليمنيين هناك لا يتجاوز الـ 7 اشخاص. وكانت احدى الصحف المحلية قد ذكرت بأن احد المحتجزين اليمنيين في جوانتانامو والمنتمين لتنظيم القاعدة كشف اثناء التحقيق معه بأن هناك خطة اعدها لمهاجمة السفارة الامريكية في صنعاء بواسطة شاحنة محملة بألف كيلو جرام من المواد المتفجرة، وان مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي ابلغ الحكومة الامريكية بهذه المعلومات التي ابلغتها بدورها الى السلطات اليمنية التي سارعت الى اتخاذ اجراءات احترازية لافشال هذه الخطة. يذكر ان قوات الامن اليمنية شددت اعتباراً من الاثنين الماضي اجراءات الحراسة في محيط السفارة الامريكية بصنعاء والشوارع المؤدية اليها. صنعاء ـ «البيان»: