بدأ امس في لندن مؤتمر دولي يهدف الى التقريب بين الدين الاسلامي والمسيحي، عقب الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي. وقال رئيس الاساقفة جورج كاري الزعيم الروحي لسبعين مليون مسيحي من الطائفة الانجليكانية امس انه من الضروري للسلام العالمي ان يصل كل من المسلمين والمسيحيين الى فهم افضل للطرف الاخر. واردف كاري قائلا «هذا المؤتمر.. من الممكن ان يحقق الكثير في سبيل التفاهم الذي نعتقد انه ضروري بشدة في عالمنا المعذب المضطرب». وقال لهيئة الاذاعة البريطانية ان «في كل من الديانتين نقاط قوة عظيمة. ويجب ان يستمع كل منا للاخر». وتجمع نحو 40 عالم دين مسلم ومسيحي من كل انحاء العالم في مقر اقامة كاري في لندن لحضور المؤتمر الذي يحمل عنوان «بناء الجسور.. التغلب على العقبات في العلاقة بين المسلمين والمسيحيين». وألقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نفسه الكلمة الافتتاحية للمؤتمر. وحدد كاري وزكي بدوي رئيس كلية الدراسات الاسلامية في لندن ما يأملان ان يحققه هذا المؤتمر في مقال نشرته صحيفة تايمز. وقالا في مقالهما «هذا الحدث قيم باعتباره فرصة للاستماع والوصول الى فهم متبادل.. ونأمل ان يكون نموذجا في حد ذاته لايضاح كيف يمكن التواصل بين المسيحيين والمسلمين». لكنهما اعترفا ان الطريق ما زال طويلا قبل ان يصل الجانبان الى احترام وفهم كامل للاخر. واضافا «لا نتوقع ان تؤدي مناقشاتنا الى تغيير العالم.. الا اننا نأمل ان يتيح حوارنا اكتشاف افاق جديدة بالنسبة للمجتمع الديني لكل منا ومن هم خارجه». رويترز