جدد الرئيس المصري حسني مبارك رفضه دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى القاهرة قائلاً ان الاتصال الهاتفي الوحيد الذي جرى بينهما كان لمدة 90 ثانية وفي كلام لا معنى له! كاشفاً ان حكومة الاخير منعت مؤخراً مسئولاً فلسطينياً من زيارة مصر وحذر من «كارثة ارهابية» حال تنفيذ اسرائيل مخططها الرامي لطرد الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة مستبعداً في مقابل ذلك اية اجراءات جديدة قد تتمخض عن القمة العربية المقبلة بخصوص القضية الفلسطينية. ورد الرئيس المصري حسني مبارك على إدعاءات إسرائيل بوجود انفاق يتم عبرها تهريب الأسلحة من مصر إلى فلسطين قائلاً: إذا كان هناك نفق لا نعلمه فلتغلقه إسرائيل من ناحيتها، مؤكدا: إننا لا نقوم بتهريب الأسلحة للفلسطينيين الذين يستطيعون الحصول عليها من أماكن كثيرة، كما يمكنهم كما قال الرئيس ياسر عرفات شراءها من الداخل وبسعر أرخص. أضاف مبارك في حواره السنوي مع الكتاب والسياسيين والمثقفين من رموز مصر لدى افتتاحه معرض القاهرة الدولي للكتاب أمس: إذا كانت وجهة السفينة فلسطين فالسؤال الأساسي هو: لماذا يريد الفلسطينيون التسلح؟ والإجابة هي أنهم يريدون التسلح من أجل الدفاع عن أنفسهم، وأن بديل ذلك هو المفاوضات، وشارون عاجز عن تقديم حل فهو رجل خبرته عسكرية فقط، وهدم البيوت وحصار عرفات لن يقدم حلا، والخوف الآن كما يعتقد بعض الأوروبيين من تجاه إسرائيل لطرد الفلسطينيين من الضفة وغزة، وهذا خطر داهم ولن يقبله الشعب الفلسطيني وإذا حدث فسوف يسفر عن إرهاب واسع داخل وخارج المنطقة ويخلق جيلا إرهابيا بشعا. ورد مبارك في موضوع السفينة أيضا على قول الرئيس الإسرائيلي ان مبارك أخطأ في تصريحاته حول السفينة قائلا: نحن نفهم الموضوع، ونعرف تفاصيله جيدا ولكن لا أستطيع التحدث بصراحة وأين كانت وجهة السفينة والله أعلم فالسؤال الأساسي هو: لماذا يريد الفلسطينيون أن يتسلحوا؟ والإجابة من أجل الدفاع عن أنفسهم. ولم يرد الرئيس على سؤال دعاه سائله إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، واستبعد مبارك إمكانية قطع البترول كما حدث في عام 1973، وقال 1973 لن تتكرر، ووجه حديثه للحضور قائلا: لمعلوماتكم كان هناك بترول عربي يصل لإسرائيل قبل 1973 وبأعلام غير عربية. وكشف أن إسرائيل منعت مبعوثا من السلطة الفلسطينية من الخروج متوجها إلى القاهرة أمس للقاء يعقده مع الرئيس المصري. كما كشف ان الإتصال الهاتفي الوحيد الذي تم بينه وبين شارون كان لمدة دقيقة ونصف وكان في كلام لا معنى له، وبخلاف هذه المكالمة الهاتفية لم تحدث اتصالات مباشرة مع شارون، وأن البعض اقترح عليه دعوة شارون على غداء فقال مبارك: كيف يقبل الرأي العام ذلك وشارون يقتل وينسف كل يوم. وشكك الرئيس مبارك في أن تضيف القمة العربية المقبلة في بيروت إجراءات جديدة حول القضية الفلسطينية. وردا على سؤال حول اقتراح الدولة الفلسطينية الذي روجت له أمريكا قال مبارك المسألة أكثر تعقيدا وتحتاج جهدا. القاهرة ـ نور الهدى زكي: