اسفر تهديد رئيس البرلمان الايراني بالاستقالة عن الافراج عن النائب الاصلاحي حسين لقمانيان بأمر الزعيم الايراني علي خامنئي. وكانت الأزمة قد بلغت ذروتها عندما هدد رئيس مجلس الشورى الايراني مهدي كروبي الحليف السياسي للرئيس الاصلاحي محمد خاتمي، أمس بالاستقالة احتجاجا على ادانة واعتقال النائب الاصلاحي حسين لقمانيان. وقال كروبي امام مجلس الشورى «لم يعد لدي القوة لرئاسة المجلس.. اشعر اني لم اعد اتحمل وسأبقى في مكتبي طالما لم تحل المشكلة»، واضاف انه ينتظر «قرار مرشد» الجمهورية علي خامنئي فيما يتعلق بلقمانيان. واتهم كروبي القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون بـ «انتهاك صلاحيات السلطة التشريعية» واعتبر ان ادانة نائب اصلاحي «غير قانوني ولا سابق له في سجلات النظام الاسلامي». وقد غادر كروبي جلسة البرلمان امس وتبعه غالبية النواب. وقالت وكالة الانباء الايرانية انه لم يبق سوى 48 نائباً في البرلمان الذي يهيمن عليه الاصلاحيون والبالغ عدد نوابه 290 نائباً، الا ان البرلمان واصل جلسته برئاسة نائب رئيس البرلمان محمد رضا خاتمي، شقيق الرئيس خاتمي. وتعد هذه المرة الاولى في تاريخ الجمهورية الاسلامية الممتد 23 عاماً التي يغادر فيها رئيس البرلمان قاعة المجلس، وأول تهديد جدي من جانب الاصلاحيين للمتشددين منذ تولي خاتمي الرئاسة عام 1997. وبعد ساعات من التهديد الذي اطلقه كروبي افرج عن النائب الاصلاحي لقمانيان الذي كان معتقلا بسبب الادلاء «بتصريحات ضد القضاء» بموجب عفو من خامنئي. وقال محامي النائب امير حسين ابادي لوكالة فرانس برس انه «تم الافراج عن لقمانيان بعد الظهر». وكان الرئيس محمد خاتمي انتقد في 9 يناير الجاري حبس لقمانيان وكذلك ملاحقات نواب اخرين. طهران ـ علي منتظري والوكالات: