افادت تسريبات امريكية جرى نفيها لاحقاً، ان اسامة بن لادن تمكن من الفرار من افغانستان وباكستان منذ ديسمبر الماضي، فيما كشف ضابط استخبارات امريكي سابق عن لقاء تم في منتصف التسعينيات بين ابن لادن وضابط مخابرات ايراني. وعلى الارض بدأت قوات امريكية خاصة عمليات تفتيش الكهوف في منطقة زهاور(شرق أفغانستان) بعد ان أدت الغارات الجوية الى تدمير المنطقة. واعلنت شبكة التلفزيون الامريكية «اي بي سي» الليلة قبل الماضية نقلا عن تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) ان زعيم شبكة القاعدة اسامة بن لادن قد فر من باكستان وافغانستان خلال الاسبوع الاول من ديسمبر. وجاء في التقرير ان ابن لادن قد يكون فر على الارجح من المنطقة بحرا الى جهة مجهولة بعد ان امضى بعض الوقت في باكستان حيث انقطعت اخباره، لكن متحدثاً باسم «سي آي ايه» نفى على الفور هذه المعلومات. وقالت المتحدثة باسمها آنيا جويلشر «انها معلومات خاطئة تماما وهذا ليس ما تفكر فيه وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية». وأوضحت الشبكة التلفزيونية ان التقرير الذي ارسل الى مدير الوكالة الاسبوع الماضي يوضح ان عناصر في اجهزة الاستخبارات كلفوا البحث عن اسامة بن لادن توصلوا الى قناعة مفادها انه فر من منطقة تورا بورا بشرق افغانستان خلال الاسبوع الاول من ديسمبر. واوضحوا ان مقاتلا من شبكة القاعدة التي يتزعمها ابن لادن ووقع في الاسر اعلن ان ابن لادن اوكل قيادة العمليات الى احد معاونيه وفر الى باكستان. واضاف التلفزيون ان وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية تعتقد ان ابن لادن ولكي يضلل القوات الامريكية في المنطقة فر وترك رسالة مسجلة بثت بعد فراره. اما وزير الخارجية كولن باول فقد اعلن لشبكة التلفزيون نفسها انه لا يعلم اين يوجد ابن لادن. من جانب آخر جاء في كتاب جديد لضابط سابق في المخابرات المركزية الامريكية «سي.اي.ايه» ان اسامة بن لادن التقى مع ضابط مخابرات ايراني في منتصف التسعينيات في محاولة لتشكيل تحالف لشن حملة ارهابية منسقة ضد الولايات المتحدة. وقال روبرت باير وهو ضابط سابق في السي.اي.ايه عمل في الشرق الاوسط وطاجيكستان في كتاب بعنوان «لا ترى مكروها» الذي يصدر في وقت لاحق من الاسبوع ان ابن لادن اجتمع مع ضابط المخابرات الايراني في افغانستان في يوليو عام 1996 «للاتفاق على علاقة استراتيجية». وجاء في الكتاب ان عبد الله نوري الزعيم القبلي الطاجيكي توسط في هذا التحالف وعقد اجتماع واحد على الاقل بين ابن لادن وضابط مخابرات ايراني. ولم يكشف المؤلف عن هوية الضابط الايراني. على الصعيد العكسري الميداني قالت الوكالة الافغانية الاسلامية للانباء ان حوالي 100 جندي من قوات العمليات الخاصة الامريكية الذين كانوا يوجهون الغارات الجوية من الارض بدأوا في عملية بحث عن مقاتلي القاعدة في منطقة زهاور. وقالت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها نقلا عن سكان بلدة ميرانشاه الباكستانية القريبة انه بعد اسبوعين من عمليات القصف المكثف والقوي لمنطقة زهاور الواقعة عبر الحدود، أمضى السكان للمرة الاولى ليلة واحدة هي ليلة الاثنين/ الثلاثاء دون سماع دوي القصف. وقالت الوكالة ان القوات الامريكية تبحث عن الاسلحة والذخيرة التي قد تكون مخزنة في الكهوف والتي كانت تستخدم في معسكرات تدريب الارهابيين التي يزعم أن شبكة القاعدة بزعامة أسامة بن لادن كانت تديرها في المنطقة الجبلية. وكان البنتاجون اعلن في وقت سابق ان القوات الامريكية لاتزال تبحث عن اهداف جديدة بعد ان دمرت مؤخرا مجمعا ضخما للاسلحة يتبع شبكة القاعدة بالقرب من الحدود الباكستانية. وصرح الاميرال جون ستوفليبيم عضو هيئة الاركان بوزارة الدفاع الامريكية بأنه بتوجيه من القوات الامريكية على الارض للغارات الجوية خلال فترة استمرت عدة ايام اسقطت الطائرات الحربية على نحو متكرر قنابل موجهة بدقة على اهداف شملت اكثر من ستين مبنى تم تدميرها وخمسين كهفا على الاقل اغلق الان تماما. ورجح الاميرال وجود منشآت تابعة للقاعدة فى منطقة الحدود مع باكستان، مضيفا ان القوات الامريكية تحول انتباهها الان عن «زهوار كيلى» للقيام بمهمات بحث فى اماكن اخرى من المنطقة. ونفى تلميحات بأنه يجرى اطالة عملية البحث والتدمير لان القوات الافغانية التى تعمل مع الولايات المتحدة لم تعد ترغب فى مواصلة الحرب. ـ الوكالات