طالب عدد من رجال القضاء والصحافة في مصر بالتعاون فيما بين الصحافة والقضاء للحفاظ على حريتهما واستقلالهما من أجل صيانة حقوق وحريات المواطنين. جاء ذلك في المؤتمر القانوني الذي نظمه المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة تحت عنوان التناول الإعلامي للتحقيقات الخاصة بالقضاة. وعبر عدد من كبار رجال القضاء عن استيائهم مما وصفوه بتدهور أحوال السلطة القضائية وسعي السلطة التنفيذية للتدخل في شئونها وشن المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض هجوما حادا عليها يوصف باستقلال السلطة القضائية وقال ان هذا الاستقلال يشبه استقلال السلطة الوطنية الفلسطينية مشيرا إلى أن استقلال السلطة القضائية في الدول الغربية يأتي من وجود مبدأ الفصل بين السلطات وأن السلطة التشريعية هناك تأتي نتيجة انتخابات حرة ومجتمع مدني حي وحر، أما في مصر ـ والكلام لمكي ـ لم يكن هناك برلمان ابدا وهناك سلطة واحدة هي السلطة التنفيذية. وأضاف مكي أنه لو كان هناك استقلال حقيقي للقضاء ما رفع القضاة أصواتهم في كل حين يطالبون باستقلالهم مؤكدا أن السلطة التنفيذية تريد من القضاء أن يكون جهاز خدمات تابعاً لها. وحذر المستشار مكي من الوقيعة بين الصحافة والقضاء وقال أن السلطة التنفيذية حينما تسعى للنيل من القضاء تهيأ لذلك بنشر أخبار عن تجاوزات وانحرافات بعض القضاه وذلك حتى يفقد الناس الثقة فيه. ودعا إلى الحفاظ على حرية الصحافة وحقها في النشر مطالبا في نفس الوقت الصحفيين بعدم التركيز على حوادث فردية لبعض القضاة بما يفقد الناس ثقتهم في كل القضاة. ودعا شيخ القضاة المستشار يحيى الرفاعي الصحافة إلى أن تكون مدافعا دائما عن استقلال القضاء مؤكدا أن كل ما تملكه مصر من ديمقراطية يتمثل في حفنة من الصحفيين يدافعون عن الديمقراطية الحقيقية وحفنة من القضاة يحرصون على تأمين الحريات ودعمها. وأكد الرفاعي على أهمية الالتفات إلى القضايا الكبرى التي تشغل الأمة العربية وفي مقدمتها دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني الباسلة. ودعا المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة الصحفيين إلى عدم استباق الأحكام القضائية والتأثير على الرأي العام والقضاة. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: