في موازاة تأكيد الرئيس السوري بشار الأسد تمسكه بعملية السلام على أرضية مؤتمر مدريد واصلت اسرائيل الترويج للعبة المسارات بزعمها امس تبلغها رسالة أمريكية سرية تؤكد استعداد الرئيس الأسد لاستئناف المفاوضات معها في اي وقت ومن دون شروط مسبقة وهو ما اعتبرته أوساط في الدولة العبرية مجرد تكتيك سياسي. وكان الرئيس بشار الأسد اكد امس خلال استقباله عمدة قرطبة الاسبانية روسا اجبيلار تمسك سوريا بعملية السلام على أرضية مدريد، مشيراً الى أهمية الدور الاسباني في خدمة سلام الشرق الاوسط. وفي مقابل الوضوح السوري هذا تواصلت حملة التضليل الاسرائيلية، فقد نقلت صحيفة «معاريف» العبرية امس عن مسئولين اسرائيليين قولهم ان رسائل أمريكية سرية وصلت الى حكومة شارون الاسبوع الماضي تفيد باستعداد الرئيس بشار الاسد لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل «في اي وقت ومن دون اي شروط مسبقة». يذكر ان الموقف السوري الرسمي يشترط استئناف المفاوضات بمعاودتها من حيث توقفت في عهد حكومة اسحق رابين وشيمون بيريز وضمانات امريكية باستعادة كامل هضبة الجولان المحتلة وتقدم مواز على المسار الفلسطيني. ونقلت الصحيفة عن مسئول في مكتب شارون قوله انه لا يعرف عن هذا الامر «ولكن الحديث يدور عن تقرير مهم». ورغم ذلك نقلت «معاريف» عن أوساط الحكومة الاسرائيلية تقديراتهم بأن «الموقف السوري الجديد لا يعد كونه اكثر من مناورة او مجرد تغيير تكتيكي في الاسلوب». ورغم اشارة هذه الاوساط الى ان «تقدماً طرأ على الموقف السوري واستثمار دمشق جهدها لكبح حزب الله اللبناني» الا انها تشير الى «انه من الممكن ان يدور الحديث عن تقديرات سورية بأنه لا يوجد فرصة للتقدم مع حكومة شارون لذلك يحاول الأسد تخفيف الضغط الامريكي عنه بواسطة الغاء شروط مسبقة لا تؤدي الى التقدم في المفاوضات». القدس ـ «البيان»: