واصلت الطائرات الامريكية امس شن غارات ضد مخابئ يشتبه في انها معسكرات تابعة لتنظيم القاعدة شرق افغانستان، فيما عرض التلفزيون الاسترالي شريط فيديو حول تدريبات عناصر التنظيم، يتضمن التدريب على تنفيذ عمليات اغتيال قادة سياسيين. وقالت وكالة الانباء الاسلامية إن الطائرات الامريكية قصفت منطقة جوار الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوب غربي خوست في وقت متأخر من مساء السبت وطول الليلة قبل الماضية وصباح امس ولأول مرة يتم ذلك نهاراً. وتضم منطقة جوار القريبة من الحدود الافغانية مع باكستان مجمعات كهوف ومعسكرات تدريب خاصة بالمقاتلين من ايام الحرب الافغانية ضد السوفييت في الثمانينيات. وكان اسامة بن لادن الذي يتزعم تنظيم القاعدة يدير قاعدة تدريبية في منطقة جوار ومن المعتقد ان مقاتلي القاعدة اعادوا تنظيم صفوفهم في الاونة الاخيرة بعد اسابيع من الهزائم العسكرية. وقالت مصادر محلية ان القوات البرية الامريكية قد تكون قادرة على ارسال دوريات الى الكهوف في جوار خلال يوم او يومين للبحث عن مقاتلي طالبان او القاعدة المتبقين. وتقصف الطائرات الامريكية المنطقة منذ ايام وتفتش القوات البرية الامريكية المنطقة منذ الاسبوع الماضي. من جهة اخرى بث التلفزيون الاسترالي امس شريط فيديو يعرض تدريبات ناشطي القاعدة على تنفيذ عمليات ارهابية ولاسيما التدريب على اغتيال قادة سياسيين اثناء مباراة جولف واحتجاز رهائن. وذكرت المحطة ان جنود تحالف الشمال الافغاني عثروا على شريط الفيديو في معسكر للتدريب بالقرب من كابول. ويعرض الشريط وهو من تصوير هاو ومدته اكثر من ست ساعات ناشطين عرباً وباكستانيين وافارقة يتدربون على مختلف انواع العمليات الارهابية، وفق ما اوضحت المحطة التلفزيونية. ويعرض الفيلم تدريبا على عملية اغتيال جماعية لقادة سياسيين اثناء مباراة جولف بواسطة اسلحة مخبأة في حقائب الجولف. وتستخدم في لقطة اخرى سيارة تابعة لوزارة خارجية طالبان للتدرب على عملية خطف. وقال مقاتل سابق في القوات الخاصة الامريكية كان مستشارا لدى تحالف الشمال انه تم قتل رهائن حقيقيين خلال هذه التدريبات، مشيرا الى اثار الرصاص عند مستوى الرأس على جدران المدرسة التي كانت تستخدم كمعسكر. وقال العسكري السابق الذي طلب عدم كشف هويته لمحطة ايه.بي.سي. ان هذه التدريبات كانت تشمل «جميع انواع النشاطات الارهابية». من جهة اخرى نفى وزير باكستاني يزور السعودية حاليا امس وجود «افغان عرب» معتقلين في باكستان، موضحا ان الذين يتم توقيفهم من هؤلاء «يسلمون الى الامريكيين». وقال وزير الاتصالات وسكك الحديد الباكستاني جويد اشرف للصحافيين «من يحاول عبور حدود باكستان قادما من افغانستان تأسره الفرق العسكرية الامريكية الباكستانية التي تراقب الحدود». واوضح اشرف «ان الـ 240 سعودياً الذين فروا من افغانستان مؤخراً هم عدد الذين اوقفوا على الحدود بينما كانوا يحاولون دخول باكستان»، مؤكدا ان «ايا من هؤلاء معتقل في باكستان ويفترض انهم الآن بأيدي الامريكيين». وقد ذكر سفير السعودية في باكستان علي عوض عسيري ان هؤلاء السعوديين قد يكونو معتقلين في معسكرات اقيمت على الحدود الافغانية الباكستانية تديرها القوات الامريكية. ـ الوكالات