نفت قيادات المؤسسات الدينية الرسمية في مصر أن تكون أمريكا طلبت تغيير المناهج الدينية في مصر تحت مسمى تطويرها، وقال شيخ الازهر الدكتور محمد سيد طنطاوي لـ «البيان»، انه لا يمكن السماح لأحد بالتدخل في شئوننا، ولا يجرؤ أحد على طلب تغيير أو تعديل المناهج التعليمية في المعاهد الازهرية ونحن لا نسمح بذلك. بينما أكد الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر أن هذا الكلام غير وارد من حيث الأصل، والازهر ليس لديه استعداد مطلقا أن يسمح بمجرد اللغو في هذا الموضوع المرفوض جملة وتفصيلا لأن الازهر مؤسسة ضخمة وعريقة ساهمت طوال ألف عام في صياغة العقلية الوسطية المسلمة التي تقبل بالخلاف والاختلاف والتيسير في مواضع معينة والتشدد في أخرى قبل أن تظهر أمريكا على الوجود من حيث الأصل. وقال اننا لا نتلقى أوامرنا من أمريكا أو غيرها وانما نتلقاها من ضمائرنا. كما أعلن د.محمود حمدي زقزوق وزير الاوقاف المصري أن أحداً لا يجرؤ على طلب ذلك من مصر لانها لا تقبل من أحد أن يتدخل في عقيدتها كما لن تقبل الارادة السياسية المصرية من أي دولة أن تتدخل في شئوننا، مؤكدا على انه لا يجرؤ أحد على أن يملي علينا قرارات فيما يتعلق بديننا ومناهجنا التعليمية لأن هذه مسألة عقيدة، كل ما كان معلوما من الدين بالضرورة لا يستطيع أي انسان ما كان أن يتدخل فيه. واضاف أنه لا يجرؤ الأمريكان ولا الاوروبيون أن يطلبوا من مصر أن تتخذ خطوات تمس عقيدتها ودينها تحت أي ستار سواء تعديل المناهج الدينية أو تجفيف المنابع. وقال ان تطوير الخطاب الديني هو أمر يحدث من تلقاء نفسه دون تدخل من أحد ويتم وفقا لمبادئ ديننا وشريعتنا الاسلامية. وأشار الى أن الازهر الشريف يدرس العلوم الدينية على أساس القرآن والسنة ومنهج الاعتدال، موضحا أن مصر ليس بها مذاهب دينية تخشى أمريكا تصديرها للخارج كما تظن أمريكا في بعض الدول وطلبت منها ذلك. القاهرة - أنس المليجي: